شرح
المولى وهو متحقق بالحوالة ، فلا موضوع لبقاء المكاتبة كما لا موضوع لعتقه بعد ذلك لأنه عتق في غير محله أي عتق للحر فلا أثر له ، وهو معنى فإذا اعتقه قبل الأداء المولى بطل عتقه .
وما ذكره صحيح لا غبار عليه ، إلاّ أنّه لا وجه لتقييده بقبول العبد الحوالة ، إذ لا أثر لقبوله بعد فرض أنّه مشغول الذمّة للمولى ، والحوالة على مشغول الذمّة لا تحتاج إلى قبول المحال عليه ، كما هو واضح ( 1 ) .
إلاّ أنّ الشهيد الثاني في المسالك ( 2 ) ناقش في كون العتق عتقاً في غير محله ، وقال إن العبد
هامش
فالأداء الخارجي في المسالة 10 هو الملاك في اشتغال ذمّة المحيل في الحوالة على البريء .
والأداء الخارجي في المسألة 11 ليس هو الملاك في براءة ذمّة المحال عليه من دين المحيل على مشغول الذمّة له .
فالموضوع في المسألتين مختلف بالنسبة إلى الأداء الخارجي ، ففي العاشرة موضوعه هو اشتغال ذمّة المحيل وأنه متوقف على الأداء الخارجي ، وفي الحادية عشرة عدم توقف براءة ذمّة المحال عليه من دين المحيل على الأداء الخارجي ، بل يتحقق بمجرد الحوالة ، والموضوع في المسألتين مختلف بالنسبة إلى كون الحوالة في المسألة العاشرة على البرى ء ، وفي المسألة الحادية عشرة على مشغول الذمّة .
( 1 ) أقول : لم يقل الماتن قدس سره « ثم إن العبد بقبوله الحوالة » بل قال « ثمّ إن العبد بقبول الحوالة » وقبول الحوالة إنّما يكون ممّن له حق القبول ، وهو في الحوالة من المحتال ، لأنها عقد بين المحيل والمحتال ، والمحال عليه أجنبي عنها ، أو لأنها ايقاع بنظر الماتن قدس سره وإن اعتبر رضا المحتال ، وأما رضا المحال عليه فلا شك في عدم اعتباره في الحوالة على مشغول الذمّة جزماً حتّى عند من يقول إن الحوالة ايقاع . فاشكال السيد الاُستاذ قدس سره على الماتن قدس سره غير وارد .
( 2 ) قال : « وعلى هذا فلا يعتق العبد بالحوالة لأنها ليست في حكم الأداء ، بل في حكم التوكيل عليه بقبضها ، وإن افترقا بكون الحوالة لازمة ، وحينئذٍ إذا اعتق السيد المكاتب بطلت الكتابة