[ 3629 ] « مسألة 14 » : لو اختلفا في أنّ الواقع منهما حوالة ( 1 ) أو وكالة ، فمع عدم البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة ( 2 ) .
شرح
العبد وحريته .
( 1 ) في هذه المسألة ثلاثة بحوث :
البحث الأوّل : إذا فرض الاختلاف بين الدائن والمدين والتعبير بالمحيل والمحتال أو الوكيل والموكل مع عدم ثبوت ذلك مسامحة ظاهرة ، فإذا أدعى أحدهما أي الدائن أو المدين أن الواقع في المقام هو الحوالة ، وادعى الآخر أن الواقع في المقام الوكالة لا الحوالة ولم يعلم أنّ اللفظ الصادر حين المعاملة أي شيء هو هل هو الحوالة أو الوكالة ( 1 ) ، فلا شك في أن الواقع إذا كان الحوالة فمقتضى الحوالة إبراء ذمّة المديون « المحيل » من الدين ، وابراء ذمّة المحال عليه « المشغول الذمة للمحيل » من دين المحيل ، واشتغال ذمّة المحال عليه بالدين إلى المحتال ( 2 ) .
وأما إذا كان الواقع هو الوكالة فمقتضى الوكالة بقاء الدين في ذمّة المديون « الموكل » وبقاء جواز مطالبة الدائن له ، وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل . نعم ، للدائن مطالبة المحال عليه بالمال باعتبار وكالته عن المحيل - أي وكالته عن الدائن - ( 3 ) ومع قبض الوكيل المال من المحال عليه ، المال باق على ملك المحيل أي المديون « الموكل » .
( 2 ) ثمّ إذا لم يكن لأي من المتنازعين البينة على ما يقول ( 4 ) ، وشك في أنّه حدث تغير لما كان عليه سابقاً وأنّه هل حصلت مثلاً براءة ذمّة المديون ( المحيل ) من الدين ، أو هل حصلت براءة ذمّة المحال عليه المشغول الذمّة للمحيل ، من دين المحيل أو هل حصل اشغال ذمّة المحال
هامش
للمحتال ، فإن ذلك كما تقدم في المسألة 11 [ 3626 ] إنما هو قول الشهيد قدس سره في المسالك ، وقد عرفت ضعفه .
( 1 ) أيّ لا ما إذا كان الواقع مثلاً هو لفظ أحلتك واختلفا في أن المراد منه الحوالة أو الوكالة فإن هذا هو البحث الثالث الآتي في ذيل المسألة .
( 2 ) وملكية المحتال لمال المديون - الذي هو المحيل - المأخوذ من المحال عليه .
( 3 ) وعدم اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين للوكيل .
( 4 ) عندما يكون مدعياً .