[ 3625 ] « مسألة 10 » : قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة حيث قالوا : « لو أحال عليه فقبل وأدّى » فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء ، أنّ حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلاّ بعد الأداء ، فقبله وإن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، لكن ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البريء إلاّ بعد الأداء .
والأقوى حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرّد قبول المحال عليه ( 1 ) ، إذ كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دَين المحيل بمجرده ، فكذا في حصوله بالنسبة إلى دَين المحال عليه للمحيل إذا كان مديوناً له ، وحصول شغل ذمّة المحيل له إذا كان برئياً .
شرح
وتفصيل الكلام في مبحث الأصل المثبت .
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره خلافاً للمشهور أنه بعد تحقق الحوالة وقبول المحال عليه إذا كان برئياً بمجرد ذلك تشتغل ذمّة المحيل للمحال عليه ، ولو فرضنا أن المحال عليه لم يؤدِ ما أحيل به عليه أو لو فرضنا أن الدائن وهو المحتال أبرأ المحال عليه أو تبرع متبرع بأداء ما على المحال عليه من الدين الذي اُحيل به عليه ، فإنه على جميع التقادير بمجرد الحوالة والحكم بصحتها
هامش
تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله في بعض ما بلّغ به عن اللّه سبحانه وتعالى أم غير ملتفت ، كان معتقداً بالملازمة أم معتقداً بعدمها ، لأن لكلامه ظهوراً وهو مأخوذ به وحجة له وعليه ، فلا فرق بين أن يكون مع الالتفات إلى الملازمة أو لا ، وهو خلاف ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره مراراً وتكراراً ، منها : ما ذكره قريباً ، ومنها : ما ذكره في كتاب الحج ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 4 حيث قال : « فانكار الضروري بنفسه ومستقلاً لا يوجب الكفر ما لم يستلزم تكذيب الرسالة ، كما إذا كان الشخص غير عارف باحكام الإسلام ولم يكن ملتفتاً إلى أن إنكاره يستلزم تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله فأنكر ضرورياً من ضروريات الدين ، فإن مجرد ذلك لا يوجب كفره » .
ولكن أقول : على ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره لا يلزم الحكم على من أنكر ضرورياً من ضروريات الإسلام بالكفر إلاّ إذا كان ملتفتاً إلى الملازمة ، لأن الكلام الظاهر إما انشاء وإما اخبار . والتكذيب اخبار عن مخالفة النبيّ صلى الله عليه وآله لبعض ما بلغ به عن اللّه والإخبار بلا إشكال يعتبر فيه الالتفات إلى الملازمة فمع عدم الالتفات أيضاً لا يكون لكلامه وإنكاره للضروري حجية في مدلوله الالتزامي الذي هو تكذيب النبي صلى الله عليه وآله في بعض ما بلغ به عن اللّه سبحانه وتعالى .