شرح
المعروف والمشهور هو الثاني أي مشروط بالأداء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكر الشهيد في المسالك 4 : 221 : « وفي قوله - يعني : المحقق في الشرائع - : ( أدى ثمّ طالب ) إشارة إلى أنّ المحال عليه مع براءة ذمّته لا يرجع على المحيل إلاّ مع الأداء ، كالضامن لما تقدّم من أنّ هذا القسم بالضمان أشبه » .
وقال المحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 364 « فرع : لا يرجع المحال عليه مع براءة ذمّته إلاّ بعد الأداء ، لأن الحوالة حينئذٍ في معنى الضمان » .
وكذا في مفتاح الكرامة 13 : 405 « وليعلم أن المحال عليه إذا كان بريء الذمّة لا يرجع على المحيل إلاّ بعد الأداء ، لأنّ الحوالة حينئذٍ في معنى الضمان » .
وقد عرفت عبارة الشرائع التي عبّر فيها المحقق قدس سره بالأداء ثمّ طالب .
ونحو ذلك في الجواهر 26 : 172 .
وظاهر الكل بل صريحهم أن الوجه في عدم الرجوع إلاّ بعد الأداء كون الحوالة بالضمان أشبه ، فيكون مقتضى ثبوت حكم الضمان هو عدم جواز الرجوع إلاّ بعد الأداء في الحوالة أيضاً .
وقال السيد الحكيم قدس سره : « وهو كما ترى فإن هذا النوع من المشابهة لا يقتضي ثبوت حكم الضمان من دون دليل وما أكثر المتشابهات بين العقود مع أن لكل واحد منهما حكمه لا يتعدى منه إلى غيره مما يشابهه ، فإن الهبة المعوضة تشبه البيع ، ولا يجري عليها حكم البيع ، وكذا الصلح المعاوضي ، بل عموم المعاوضات ، مع أن لكل حكمه لا يتعدى من إلى غيره فالتعليل بذلك أشبه بتخريجات الشافعية ونحوهم ، ولا يعوّل عليه في اثبات الحكم الشرعي » المستمسك 13 : 236 طبعة بيروت .
وقلنا نحن سابقاً في المسألة 5 [ 3620 ] التي هي جواز الحوالة على البريء إن الشبه المذكور والمدّعى على قسمين : الأوّل الشبه الكبير والذي من أجله قالوا بعدم اعتبار قبول المحيل في الثالث مما يعتبر في الحوالة إنما هو فيما إذا تبرع المحال عليه البريء بنقل دين