شرح
فلا وجه للضمان ( 1 ) .
هامش
أو التخلص من تهمة الناس له بأنّه مماطل في وفاء دينه ، وقد يكون الغرض أمراً آخر . وبالجملة : المدار في جواز الرجوع وقوع الأداء على الوجه المأذون فيه ، فإذا لم يحصل لم يجز الرجوع وإن حصل الغرض ، واللّه سبحانه العالم العاصم » المستمسك 13 : 217 طبعة بيروت .
( 1 ) أقول : الوجه فيما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره من كون ما ذكره الماتن قدس سره قيداً هو أن ما يؤخذ في الأعمال والأفعال التي منها الأداء الذي في المقام تارة يكون من صفات الفعل ، واُخرى من الاُمور المفارقة .
والأوّل كما إذا قال : استأجرتك على أن تصلي عن أبي سنة في المسجد .
والثاني كما إذا قال : استأجرتك أن تصلي عن أبي سنة بشرط أن تخيط لي ثوباً .
فاعتبار أن تكون الصلاة في المسجد في الأوّل لا شك يكون قيداً ، لأن ذلك مقسّم للصلاة إلى قسمين ومنوّع لها إلى نوعين صلاة في المسجد وصلاة في غير المسجد كالمنزل أو الصحراء أو الغابات ، والمستأجر عليه حصة خاصة من الصلاة وهي التي في المسجد ، فتسليم التي في المنزل ونحوها تسليم لغير الصلاة المستأجر عليها ، فالمستأجر عليه لم يأت به ، وما أتى به غير المستأجر عليه . وكالاجهار في أداء الزكاة ، حيث إنّه مقسم لأدائها إلى قسمين : أداء للزكاة مع الاجهار وهو مستحب ، وأداء لها مع الاسرار وهو ليس فيه غير الأداء الواجب ، فإن في الصحيحة في قوله تعالى : « وإن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ » البقرة 2 : 271 قال عليه السلام فيها : « هي سوى الزكاة إن الزكاة علانيه غير سرّ » الوسائل ج 9 : 310 باب 54 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 . فالإتيان بالأوّل في الزكاة اتيان بالشيء المستحب وبالثاني اتيان بالأداء الواجب الذي ليس فيه استحباب الاجهار .
بينما اعتبار خياطة الثوب في المثال الثاني اعتبار لشيء ليس من صفات الصلاة ، فلا يوجب تقسيم الصلاة إلى قسمين ، ولا أنّه ينوعها إلى نوعين ، صلاة فيها خياطة الثوب