شرح
يكفي في صحة الضمان وجود المقتضي ، ولا حاجة إلى اشتغال الذمّة بالفعل خارجاً ، والمقتضي موجود في المقام وهو تحقق الجعل في الجعالة أو عقد السبق والرماية ، والعمومات كافية في الصحّة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) والتعليق غير مضر بالعقد في المقام عند الماتن قدس سره ، فليس بطلان ضمان ما لم يجب من القضايا التي قياساتها معها . إلاّ أن السيد الاُستاذ قدس سره في المقام يدعي الإجماع على ضررية التعليق .
ثمّ إن ضررية التعليق عند السيد الاُستاذ قدس سره في المقام إنّما هي فيما إذا كان التلعيق على أمر متأخر مشكوك الحصول ، أو ولو كان معلوم الحصول فيما بعد فقط ، دون ما لو كان المعلق عليه أمراً مقارناً مشكوك الحصول ، مع أن كل من قال بضررية التعليق قال فيه فيهما ، لا في الأوّل فقط دون الثاني . إلاّ أن السيد الاُستاذ قدس سره قال : « تعليق العقد على الأمر المتأخر وإن علم حصوله فإنه لا يبعد القول بتحققه [ أي بتحقق الإجماع ] فيه » إلى أن قال « وأمّا في المقام أعني التعليق على أمر فعلي مشكوك الحصول ككونه هاشيماً ونحوه ، فلم يتم اجماع على ايجابه لفساد العقد » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 401 - 402 .
وعلى كل حال ، قوله هنا بتحقق الإجماع على الأوّل منافياً لما صرح به هو قدس سره في بحث التنجيز في كتاب البيع فإنه قال ما نصه : « إنّ الأدلة العامة والخاصّة غير قاصرة الشمول لها [ أي إلى العقود المعلقة [ لأنّها أيضاً بيع وعقد وتجارة عن تراضٍ ، إذ لا مانع عندهم من أن يبيع أحدٌ ماله بشرط أن تجيئه البرقية على أنّ وكيله اشترى مثله له كما هو واقع بين التجّار ، أو يشتري شيئاً بشرط أن يرضى أبوه وهكذا . وعليه فيقع الكلام فيما يمنع من شمول الاطلاقات والعمومات لها [ أي للعقود المعلقة ] . ثمّ قدس سره يذكر خمسة موانع - ولم يتم عنده شيء منها - قال : المانع الأوّل الإجماع المدّعى في المقام . ولكنه لا يمكن الاعتماد عليه لأنّه لا يفيد القطع برأي المعصوم عليه السلام ، خصوصاً بعد التعليلات المذكورة في كلماتهم . هذا كلّه مضافاً إلى أنّ كلمات المجمعين غير متطابقة على مطلب واحد ، وذلك لأن بعضهم ذكر اعتبار التنجيز في