والأقوى - وفاقاً لجماعة - الجواز ( 1 ) لا لدعوى ثبوته في الذمّة من الأوّل وسقوطه ( * ) إذا لم يعمل ، ولا لثبوته من الأوّل بشرط مجيء العمل في المستقبل ( * * ) ، إذ الظاهر أنّ الثبوت إنّما هو بالعمل ، بل لقوله تعالى : « وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » ، ولكفاية المقتضي للثبوت في صحّة الضمان ، ومنع اعتبار الثبوت الفعلي كما أشرنا إليه سابقاً .
شرح
الآخر شيئاً ، وضمان ما لم يجب باطل بلا كلام ( 1 ) .
( 1 ) والماتن قدس سره في المقام اختار الصحة والجواز ( 2 ) .
تارة بدعوى أن صحّة ضمان ذلك على طبق القاعدة ، ولا دليل على بطلان ضمان ما لم يجب ، فإنه كلام مشهور لا أصل له من إجماع أو نص ، كما يصرح بهذا في المسألة الآتية ( 3 ) . بل
هامش
( * ) يأتي عند تعرضنا لكلام الشيخ صاحب الجواهر قدس سره في الهامش وأن ذلك ردّ لما ذكره الشيخ صاحب الجواهر .
( * * ) يأتي عند تعرضنا لكلام الشيخ صاحب الجواهر قدس سره في الهامش . وأنّ ذلك ردّ لما ذكره الشيخ صاحب الجواهر .
( 1 ) الصحيح هو أن يقال فهو باطل عند السيد الاُستاذ والمشهور الذين اعتبروا التنجيز في عقد الضمان ، لعدم صحة أن يرجع عقد الضمان إلى التعليق وأنّه لو وجد الضالة فأنا ضامن وإن لم يجدها فإنما لست بضامن . وأما عند الماتن وغيره ممن لم يعتبر التنجيز في صحة عقد الضمان فليس ضمان ما لم يجب باطل ، لأن رجوعه إلى تعليق لا مانع منه عندهم فهو ضامن إن وجد الدابة وغير ضامن من أن لم يجد المجعول له الدابة ، ولا مشكلة فيه عندهم .
( 2 ) وفاقاً للمبسوط 2 : 325 ، والتحرير 2 : 551 ، والمختلف 5 : 467 ، ومجمع الفائدة والبرهان 9 : 292 ، والتذكرة 14 : 318 في صورة ما لو شرع في العمل وإن لم يكمله . وفي الجواهر : « بل لعلّه المراد ممّا عن الخلاف [ 3 : 316 ] والغنية [ 260 ] : ( يصحّ ضمان مال الجعالة إذا فعل ما شرط الجعالة به ) بناءً على إرادة الكشف من الشرط المزبور » ، الجواهر 26 : 138 .
( 3 ) ونص عبارته هي « وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضر بعد ثبوت المقتضي ، ولا دليل على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو إجماع وإن اشتهر على الألسن ، بل في جملة من الموارد حكموا بصحته ، وفي جملة منها اختلفوا فيه فلا إجماع » .