هامش
ما أوصى به يزيد على الثلث ، كما يشمل الوصية يشمل المنجزات التي تخرج من الثلث لا من الأصل ] ، وإلاّ فلا وجه لتقديم العتق لو فرض كونه وصية ، بل ينبغي تقديم المقدم منهما » الجواهر 26 : 66 . ثمّ قال قدس سره : « ومن الغريب استدلال بعضهم [ وهو صاحب مفتاح الكرامة ج 16 : 199 [ بهما على الأوّل [ وهو الخروج من الأصل ] حتى ادّعى صراحة الثاني منهما [ وهو مرسل محمّد بن مسلم الصحيح أو الحسن عنده لكون المرسل ابن أبي عمير ] وأنّه غير قابل للتأويل ، مع أنّه لو أغمضنا النظر عما ذكرنا لم يكن فيه دلالة على الجواز من الأصل كما هو واضح » الجواهر 26 : 67 .
وفيه : أن الذي يظهر من صحيحة محمّد بن مسلم ومرسلته وخبر إسماعيل بن همام وخبر أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام : قال : « إن أعتق رجل عند موته خادماً له ثمّ أوصى بوصيّة اُخرى اُلغيت الوصيّة وأعتقت الجارية من ثلثه إلاّ أن يفضل من ثلثه بما يبلغ الوصيّة » الوسائل ج 19 : 276 باب 11 من أبواب كتاب الوصايا ح 6 ، ومن ذكر الكليني والصدوق والشيخ هذه الروايات في الوصية بالثلث أن المراد من قوله اعتق في مرضه أو اعتق وقد حضره الموت الوصية بالعتق وأيضاً بشهادة قوله ( اعتق عند موته خادماً ثمّ أوصى بوصية اُخرى ) وبشهادة قوله في خبر إسماعيل بن همام ( وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث ) وقوله : « سألته عن رجل حضره الموت فاعتق غلامه وأوصى بوصية فكان أكثر من الثلث » الوسائل ج 19 : 399 باب 67 من أبواب الوصايا ح 1 .
وقد عرفت غلبة إرادة الوصية بالعتق من قوله اعتق عند موته لا العتق المنجز ، وأن الغالب في الأخبار ذلك ، أي أنهم يريدون من قوله ( اعتق عند الموت ) الوصية بالعتق ، وهو كذلك ، وعبّر عن ذلك بأن ذلك لا يخفى على من جاس خلال الديار .
ومع التنزل فلا شك إرادة التدبير من اعتق وهو العتق بعد الموت بلا شك أقرب من كون العتق منجزاً وفعلاً ، وفي مرض الموت فلا شك في أنّه لا يراد منها تنجير العتق . ولعل الإمام عليه السلام في رواية همام حينما قدم العتق - وكذا في رواية محمّد بن مسلم - لفهمه عليه السلام تقديم الاعتاق في الذكر في الوصية ، فلا يمنع حملها على الوصية بالعتق ، على أنها ضعيفة السند ،