هامش
بالإجماع . فعدم الجواز لابدّ من حمله على الكراهة كما في صحيحة أبي بصير من حيث مخالفته للأفضل فإن فيها « إلاّ أن الأفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته » . قال الشهيد في المسالك 6 : 309 : « وأما رواية أبي ولاّد ففيها : أن مضمونها لا يقول به أحد ، لأن الابراء مما في الذمّة صحيح بالإجماع دون هبته ، والحكم فيها بالعكس ، فكيف يستند إلى مثل هذه الرواية المقلوبة الحكم الضعيفة السند » .
الدليل السابع على خروج منجزات المريض من الثلث
صحيح محمّد بن مسلم : قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل حضره الموت فاعتق غلامه وأوصى بوصيته وكان أكثر من الثلث ؟ قال : يمضي عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي » الوسائل ج 19 : 399 باب 67 من أبواب كتاب الوصايا ح 1 .
الدليل الثامن على خروج منجزات المريض من الثلث
رواية محمّد بن مسلم الاُخرى - المرسلة التي هي صحيحة عند بعض لأن المرسل ابن أبي عمير - عن أبي جعفر عليه السلام قال : « في رجل أوصى بأكثر من الثلث ، واعتق مماليكه في مرضه ، فقال عليه السلام : إن كان أكثر من الثلث ردّ إلى الثلث ، وجاز العتق » نفس المصدر ح 4 .
وكيفية الاستدلال بهما - مع أنهما ذكرا من جملة الأدلة الدالة على الخروج من الأصل - هو أن يدّعى أنهما ظاهران في كون مجموع ما نجز والوصية أكثر من الثلث ، فأجاب عليه السلام يمضي العتق من الثلث ، وأن النقصان الذي يكون في الثلث يكون في الوصية ، كما ادعى صاحب الجواهر قدس سره ذلك فيهما ، وفي خبر إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام « في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته واعتق مملوكاً ، وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث ، كيف يصنع به في وصيته ؟ قال : يبدأ بالعتق فينفذه » نفس المصدر المتقدم ح 2 حيث قال قدس سره بعد ذكر الخبر المزبور : « ضرورة ظهور قوله « يبدأ » في إرادة الإنفاذ من الثلث [ أي انفاذ المنجزات من الثلث لا من الأصل ] ، ومنه يعلم إرادة ما يشمل المنجز من الوصية [ أي من قوله وكان جميع