تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ 3596 ] « مسألة 29 » : لو قال الضامن « عليّ ما تشهد به البيّنة » ( 1 ) وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام ، لأنها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدَّين ثابتاً حينه .
شرح
( 1 ) إذا قال الضامن ( 1 ) عليّ ما شهدت البيّنة بثبوته على زيد من أصل الدين أو مقداره ، أي يضمن الضامن بهذا العنوان ، وهو عنوان ما تشهد به البيّنة ، فيقول كل ما شهدت به البيّنة فأنا
هامش
وقوله قدس سره الأوّل وهو ضررية الغرر بقول مطلق في مطلق المعاملات العقلائية المعاوضية والشبيهة بالمعاوضية في غاية الجودة . وأما قوله ولكن لا غرر هنا ، أما لوجود القدر المتيقن . . . إلخ فلا يمكن المساعدة عليه بوجه . وذلك لأنه لو كان القدر المتيقن موجوداً لما كان لنا كلام في ذلك ، ولما قال الأصحاب : للغرر لأنّه من المعلوم لا من المجهول ، فالقول بأنه لا غرر لوجود القدر المتيقن خروج عن محل البحث . فإن الكلام كل الكلام إنما هو في إذا لم يكن قدر متيقن في البين أصلاً . وأما القول بالقرعة أو التخيير فلم يتضح لي ما هو المراد منهما ، هل إنّه لو ضمن الضامن مع الجهل بمقدار أصل الدين أو مقداره ، ثمّ تبين أن الدين مليار دولار يقرع في مقدار ما يكون ضامناً له ؟ ! لأن القرعة لكل أمر مشكل ( وهل هذا من الأمر المشكل ؟ ! ) أو لأن الأصحاب قائلون بها كما يقول قدس سره في عدة موارد إن موردها ذلك وهو أن يكون الأصحاب عملوا بها في المورد ؟ ! ( هل عمل بها الأصحاب هنا ؟ ! أو يتخير في مقدار ما يضمنه ؟ ! . وأما القول لأنّه لا غرر مع الإقدام ، فإنما هو في الضمان التبرعي لا في الضمان الاذني ، فإنه في الضمان الاذني كما تقدم منه لا يقدم عليه العقلاء ، كما لا يقدمون على شراء جسم أصفر لا يعلم أنه ذهب أو نحاس وزنه معلوم بمليار دينار ذهباً ، ولا يقدمون على ضمان شخص موسر أيضاً مع الجهل بمقدار دينه وإمكان أن يكون بمليارات الدولارات . ( 1 ) هذه المسألة ذكرها الماتن قدس سره هنا في خصوص ( البيّنة ) للتنبيه على أن ما ذكره المحقق في الشرائع من اعتبار العلم باشتغال الذمّة في صحة الضمان ، وأنّه لو لم يعلم بذلك فالضمان باطل ، غير صحيح . ولا احتمال لصحة ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره من توجيه حكم المحقق بالبطلان بارجاع ذلك إلى الثبوت لا إلى العلم . وإلاّ فهذه المسألة هي أحد أفراد المسألة المتقدمة .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 162 | الشيخ محمد الجواهري