ومنها : ما في صحيحة الحلبي :
« المهر لها بما استحلّ من فرجها » « 1 » .
ومنها : ما في رواية الحسن بن صالح :
« ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها » « 2 » .
ومنها : ما في رواية الحلبي قال :
« وكان الصداق الذي أخذت لها - لا سبيل عليها فيه - بما استحلّ من فرجها » « 3 » .
ومنها : ما رواه عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، عن الصادق عليه السلام قال فيه :
« ولها الصداق بما استحلّ من فرجها » « 4 » .
ومنها : غير ذلك ممّا ورد في هذا المعنى .
إن قلت : مقتضى ما اخترت في الفسخ من رجوع كلّ من العوضين إلى صاحبه ، عود المرأة إلى أهلها ، ولها اختيار نفسها ، ورجوع المهر إلى الزوج ، فرجوع أحد العوضين خاصّة مخالف لمقتضى الفسخ .
قلنا أوّلًا : إنّ هذا صحيح لولا ورود النصوص المعتبرة الدالّة على ثبوت المهرلها .
وثانياً : أنّ المهر في مقابل استيفاء منفعة البضع ولو مرّة ، وقد استوفاها هنا ، فعليه المهر ، وليس المهر في مقابل المرأة إلى آخر عمرها ، فكأنّ أحد العوضين قد ذهب فلابدّ من ذهاب الآخر .
نعم ، غاية ما في الفسخ من الأثر رجوع المرأة إلى أهلها ، لا غير .
وهاهنا شبهة أخرى : وهي أنّ المهر قد يبلغ الملايين باعتبار بقاء الزوجة عنده سنين طويلة ، فكيف يمكن الالتزام بكون جميعه لجماع مرّة واحدة هنا ؟ ! ومثله الحال في سائر الفروع المشابهة للمقام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 213 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 215 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 217 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 219 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 4 .