مثل ما إذا علمت بعد الدخول أنّه مجنون ، والمعروف فيها أيضاً وجوب تمام المهر ، قال في « الرياض » : « ولو كان الفسخ » أي من المرأة « بعد الدخول فلها المسمّى إجماعاً ؛ لاستقراره بالدخول ، ولا صارف عنه » « 1 » .
ويدلّ عليه أمران :
الأوّل : التعليل - أو ما يشبه التعليل - الوارد في روايات الصورة الثانية ؛ وهو قوله :
« لها المهر بما استحلّ من فرجها » « 2 »
فإنّ مفاده أنّ لها المهر ؛ لأنّه استحلّ فرجها ، وقد عرفت وروده في روايات كثيرة ، وهو دليل قويّ على ما ذكرنا .
الثاني : الروايات الواردة في نفس المسألة :
منها : ما رواه محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام . . . قال :
« فإن دخل بهافلها الصداق » « 3 » .
وهي وإن كانت ناظرة إلى التخلّف عن شرط الحرّية ، ولكنّ الظاهر أنّه لا فرق في الفسخ بين أن يكون بالعيب ، أو التخلّف عن الشرط ؛ فإنّ الفسخ فسخ على كلّ حال ، وله معناه .
ومنها : روايات مفادها وجوب جميع المهر على الخصيّ إذا دلّس لامرأة فتزوّجها ، ثمّ علمت بعد الدخول أنّه خصيّ « 4 » .
وكون المقام من باب التدليس من ناحية الزوج ، لا أثر له فيما نحن فيه .
* * *
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 390 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 212 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 2 ، الحديث 2 ، 5 و 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 224 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 227 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 13 ، الحديث 2 ، 3 ، 5 و 6 .