وقد استدلّ أصحابنا لهذا الحكم بروايات :
منها : صحيحة أبي عبيدة ، عن الباقر عليه السلام وفيها :
« وإن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها ، ولا مهر لها » « 1 » .
ومنها : ما رواه أبو الصباح ، عن الصادق عليه السلام : في القرناء ، قال :
« تردّ على أهلها صاغرة ، ولا مهر لها » « 2 » .
ومنها : ما رواه في « قرب الإسناد » عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن امرأة دلّست نفسها لرجل وهي رتقاء ، قال :
« يفرّق بينهما ، ولا مهر لها » « 3 » .
ولكن قد عرفت آنفاً : أنّ المصرّح به في الروايتين الأولى والثالثة ، بيان حكم المدلّسة ، ويظهر من قوله :
« تردّ على أهلها صاغرة »
أنّ الثانية أيضاً كذلك ، ومن الواضح أنّ المدلّسة ليس لها شيء من جهة التدليس ؛ لأنّ المغرور يرجع على مَن غرّه ، فلو أعطاها شيئاً جاز أخذه منها من جهة التدليس .
ومنها : ما رواه غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام :
« في البرصاء والجذماء ، قال : إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له ، فإن شاء طلّق ، وإن شاء أمسك ، ولا صداق لها » « 4 » .
ومنها : ما رواه الحلبي ، عن الصادق عليه السلام : في البرصاء ، والعمياء ، والعرجاء ، وفيها :
« تردّ على وليّها ، ويردّ على زوجها مهرها الذي زوّجها عليه » « 5 » .
ولا يبعد الأخذ بهاتين الروايتين ، والأولى منهما وإن كانت ضعيفة من حيث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 211 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) . قربالإسناد : 249 / 984 ؛ وسائلالشيعة 21 : 211 ، كتابالنكاح ، أبواب العيوب ، الباب 2 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 216 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 .