ومثل قوله عليه السلام :
« إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له ، فإن شاء طلّق ، وإن شاء أمسك » « 1 » .
ولكن من الواضح : أنّ « الطلاق » هنا بمعنى الفسخ ، والشاهد عليه أنّ الطلاق غير مشروط بما ذكره قطعاً ، بل هو ثابت في كلّ حال ، ولا سيّما مع قوله عليه السلام في الرواية الأخيرة :
« ولا صداق لها »
مع أنّ الطلاق فيه صداق قطعاً ولو نصفه في فرض عدم الدخول .
الثاني : ما ورد فيه التعبير بالخيار الذي هو ظاهر أو صريح في أنّه ليس بطلاق :
مثل ما رواه السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أتى امرأة مرّة واحدة ثمّ اخذ عنها ، فلا خيار لها » « 2 » .
فإنّ مفهومه ثبوت الخيار عند عدم الدخول . هذا مضافاً إلى أنّ الطلاق لا يشترط بالدخول ، كما هو واضح .
ومثل ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام :
« أنّ علياً عليه السلام كان يقول :
إذا تزوّج الرجل امرأة فوقع عليها وقعة واحدة ثمّ أعرض عنها ، فليس لها الخيار . . . » « 3 » .
والكلام فيه هو الكلام فيما سبقه .
ومثل ما أرسله الصدوق في « الفقيه » قال : روي :
« أنّه متى أقامت المرأة مع زوجها - بعد ما علمت أنّه عنّين ورضيت به - لم يكن لها خيار بعد الرضا » « 4 » .
ودلالتها أيضاً ظاهرة ؛ فإنّها من ناحية المفهوم .
الثالث : الروايات الدالّة على عدم المهر لها ؛ فإنّها تدلّ على عدم كون الفسخ طلاقاً ، فإنّ الطلاق لا يخلو من مهر لا محالة :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 230 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 10 .