وكذا بيع أمواله لو أصرّ على الامتناع حتّى بعد التعزير ؛ لما عرفت من أنّه وليّ الممتنع . ولا فرق بين أن يكون المال من جنس ما وجب عليه وغيره ؛ لأنّ الولاية على الممتنع عامّة .
وكذلك فإنّ الفرق بين حكم الزوجة والأقارب واضح ؛ لأنّ النفقة عليه للزوجة من قبيل الدين ، فيجوز فيه الاقتصاص ولو بدون حكم القاضي . ولكنّه لا يخلو من إشكال عندنا .
وهكذا مسألة الاستدانة بأمر الحاكم .
ولو لم يمكن استئذان الحاكم في الاستدانة ، جاز للفقير الاستدانة بقصد من تجب عليه النفقة ؛ لأدلّة نفي العسر والحرج ، كما هو واضح . هذا كلّه بحسب القواعد .
وأمّا الأخبار ، فهناك طائفتان قد يتوهّم دلالتهما على المقصود :
الأولى : ما وردت في باب نفقة الزوجة من أنّه
« إذا كساها ما يواري عورتها ، ويطعمها ما يقيم صلبها ، أقامت معه ، وإلّا طلّقها »
، أو
« كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما » ، أو « فرّق بينهما » « 1 » .
وليس فيها من الإجبار شيء ، بل ظاهر غير واحدة منها ، أنّ الإمام يفرّق بينهما إذا ترك الإنفاق عليها .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها ناظرة إلى صورة عجزه عن الإنفاق ، لا الامتناع مع اليسار ، ويشهد له أنّ روايتين منها وردتا في تفسير قوله تعالى : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ الذي يدلّ على أنّ المراد ، عدم الإنفاق لعدم القدرة عليه .
الثانية : ما دلّت على أنّه يجبر على نفقة الوالدين ، والولد ، والزوجة ، مثل ما عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : من الذي أجبر على نفقته ؟ قال :
« الوالدان ،
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 509 - 512 ، الرواية الثانية والرابعة والسادسة والثانية عشرة من الباب الأوّل من أبواب النفقات . [ منه دام ظلّه ]