( مسألة 11 ) : لا تقضى نفقة الأقارب ، ولا يتداركها لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق ، ولا تستقرّ في ذمّته ، بخلاف الزوجة كما مرّ . نعم ، لو لم ينفق عليه لغيبته ، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره ، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم ، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه ، اشتغلت ذمّته به ، ووجب عليه قضاؤه .
عدم وجوب قضاء نفقة الأقارب
عدم وجوب قضاء نفقة الأقارب
أقول : هذه المسألة - على إجمالها - مجمع عليها بين الأصحاب ، كما ذكره صاحب « الجواهر » قدس سره فإنّه قال - بعد قول المحقّق : « ولا تقضى نفقة الأقارب » - ما نصّه : « بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه » « 1 » .
وقال « كاشف اللثام » : « ولا تقضى عندنا هذه النفقة ؛ لأنّها مواساة يراد بها سدّ الخلّة . . . خلافاً لبعض العامّة » « 2 » .
فإنّ قوله : « عندنا » ونقل الخلاف عن بعض العامّة فقط ، دليل على كون الحكم مجمعاً عليه بيننا .
وذكر في « الرياض » أيضاً : « أنّه لا خلاف فيه » « 3 » .
وأمّا صاحب « الحدائق » فقد اكتفى في نفقة الأقارب بذكر الأقوال ؛ من غير أن يحدّد الموقف الشرعي تجاهها ، إلّاأنّه أيّد قضاء نفقة الزوجة بقوله : « نعم ما ذكره » - أي صاحب « المسالك » « 4 » - « من قضاء النفقة لو أخّر دفعها عن وقتها ، لا ريب
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 379 .
( 2 ) . كشف اللثام 7 : 599 .
( 3 ) . رياض المسائل 10 : 540 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 8 : 490 .