فيه ؛ لما ذكره » « 1 » .
لكن قال الزحيلي ما حاصله : تسقط نفقة الأقارب بمضيّ المدّة على قول الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة ، وكذا المالكية « 2 » ، فلعلّ المخالف في المسألة من غير هذه الأربعة .
وعلى كلّ حال : فعمدة الدليل في المسألة - مضافاً إلى الإجماع ، وأصالة البراءة - أنّ النفقة هنا بعنوان المواساة ، وسدّ الخلّة ، ورفع الحاجة ، لا بعنوان ثبوت حقّ خاصّ للأقارب ، بخلاف الزوجة ، فإنّ نفقتها نوع معاوضة في مقابل التمكين .
ولكن صاحب « الجواهر » أورد عليه : « بأنّ الأصل هو القضاء في كلّ حقّ مالي لآدمي ، ودعوى كون الحقّ هنا خصوص السدّ » أي سدّ الخلّة « الذي لا يمكن تداركه ، واضحة المنع ؛ لإطلاق الأدلّة المزبورة وحرمة العلّة المستنبطة عندنا . على أنّه لو سلّم ، فهو مخصوص بما إذا كان الفائت السدّ لضيافة ، أو تقتير ، أو نحوهما ، أمّا إذا كان قد فات بقرض ونحوه ، فإنّ تداركه ممكن بدفع عوض ما حصل بالسدّ ، فالعمدة حينئذٍ الإجماع ، وهو - مع فرض تماميته - في غير المفروض » « 3 » .
ولكن يمكن المناقشة فيه : بأنّه لم يظهر من شيء من أدلّة وجوب الإنفاق على الأقارب ، أنّها حقّ مالي ؛ فإنّ قوله عليه السلام :
« أنّهم عياله لازمون له » « 4 »
، وقوله :
« لا يجبر
الرجل إلّاعلى نفقة الأبوين والولد » « 5 »
، وقوله عليه السلام في جواب السؤال عمّن يلزم الرجل نفقته من قرابته :
« الوالدان ، والولد ، والزوجة » « 6 »
، لايدلّ شيء منه على أنّها
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 130 - 138 .
( 2 ) . الفقه الإسلامي وأدلّته 10 : 7367 .
( 3 ) . جواهر الكلام 31 : 380 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 525 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 525 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 526 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 5 .