( مسألة 10 ) : يجب على الولد نفقة والده دون أولاده ؛ لأنّهم إخوته ، ودون زوجته . ويجب على الوالد نفقة ولده وأولاده ، دون زوجته .
عدم وجوب نفقة زوجة الولد وزوجة الوالد على المنفق
عدم وجوب نفقة زوجة الولد وزوجة الوالد
أقول : في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : تجب نفقة الوالد دون أولاده ؛ أي إخوة المنفق ، ودون زوجته إذا لمتكن امّاً له .
الثاني : تجب نفقة الولد وأولاده على الوالد ، لكن لا تجب نفقة زوجته .
والواقع أنّ الكلام هنا في نفقة زوجة الولد والوالد ؛ فإنّ الكلام في عدم وجوب نفقة الإخوة ، قد مضى في المسألة الأولى من مسائل نفقات الأرحام والأقارب ، وكذا وجوب نفقة ولد الولد ؛ على قول المشهور ، وقال صاحب « الجواهر » - رضوان اللَّه تعالى عليه - هناك ما نصّه : « لا خلاف محقّق في أنّه لا تجب النفقة على غير العمودين والأولاد من الأقارب ؛ ممّن كان على حاشية النسب ، كالإخوة والأعمام ، والأخوال ، وغيرهم ، بل في « الرياض » الإجماع الظاهر عليه » « 1 » .
فيا حبّذا لو عنون المصنّف المسألة هكذا : « هل تجب نفقة زوجة الأب أو زوجة الابن ؛ عند عدم قدرتهما عليها ، أم لا ؟ » .
وعلى كلّ حال : فالذي يظهر من كلمات العامّة ، موافقة أغلبهم على وجوب نفقة زوجة الأب ؛ قال الزحيلي في « الفقه الإسلامي » : « يلزم الابن أيضاً نفقة زوجة أبيه في رأي الحنابلة ، والشافعية ، والمالكية ، وفي رواية عند الحنفية ؛ فكلّ من لزمه إعفافه لزمته نفقة زوجته » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 368 .