ومنها : ما رواه زيد الشحّام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« تردّ البرصاء ، والمجنونة ، والمجذومة »
قلت : العوراء ؟ قال :
« لا » « 1 » .
والمسألة واضحة .
بقيت هنا أمور :
الأمر الأوّل : قال في « الشرائع » : « ولا تردّ المرأة بعيب غير هذه السبعة » « 2 » وأسنده في « الجواهر » إلى معظم الأصحاب « 3 » . وهذا إشارة إلى بعض الشواذّ من الفتاوى والروايات ، القائلة بجواز الفسخ في عيوب أخرى :
أوّلها : زنا المرأة بعد العقد وقبل الدخول ، أو الرجل والمرأة قبل العقد وبعده .
ثانيها : إجراء الحدّ على المرأة ولو قبل الزواج .
ثالثها : كون المرأة مستأجرة بما ينافي حقّ الزوج .
أمّا الأوّل ، فقد حكي عن الصدوق القول به ؛ لما روي عن علي عليه السلام : في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال عليه السلام :
« يفرّق بينهما ، ولا صداق لها ؛ لأنّ الحدث كان من قبلها » « 4 » .
وما رواه الفضل بن يونس « 5 » .
وأمّا الثاني ، فمحكيّ عن الإسكافي ؛ لبعض الأخبار السابقة ، ولما رواه عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه « 6 » وفي آخرها أنّه
« إن شاء تركها »
ولرواية مرسلة رواها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 264 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 338 - 340 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 219 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 4 .