أبيالصباح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وما عن « دعائم الإسلام » عن علي عليه السلام وهي تدلّ على هذا المعنى « 1 » .
هذا مضافاً إلى ما عرفت من أدلّة التدليس ؛ فإنّه من مصاديقه عرفاً قطعاً ، وكذا أدلّة
« لا ضرر . . . »
وشبهه .
وقد استدلّ للمخالف تارةً : بالأصل ، وأخرى : بما عرفت آنفاً ممّا يدلّ علىحصر العيوب في أربعة ؛ إمّا بالمفهوم ، أو بالمنطوق ، والعمى ليس من الأربعة .
والجواب عن الأصل واضح . وقد عرفت الجواب عن الحصر أيضاً ، هذا .
وقد يقال : إنّ الحصر يستفاد من قوله :
« إنّما »
في الحديث السادس من الباب الأوّل . وفيه أنّ كلمة
« إنّما »
غير مذكورة في نسخة « الكافي » ولكن دليل الحصر ليس منحصراً فيه ، فقد ورد قوله :
« وأمّا ما سوى ذلك فلا »
في الحديثين الثاني والثالث عشر من هذا الباب .
وأمّا عدم الخيار في العوراء والعمشاء والعشواء ، فهو لانصراف عنوان « العمياء » عنهنّ قطعاً ؛ لظهوره فيمن ليس لها إبصار مطلقاً . هذا مضافاً إلى ورود غير واحد من روايات الباب في نفي الخيار في العوراء :
منها : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ، ولم يبيّنوا له ، قال :
« لا تردّ . . . » « 2 » .
وهذه الرواية ترجع إلى روايتين .
ومنها : ما رواها الشيخ ، بإسناده عن محمّد بن مسلم : أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام . . .
وذكر نحوه « 3 » .
وهذا حديث آخر ؛ لاختلاف الراوي والمرويّ عنه .
هامش
( 1 ) . راجع مستدرك الوسائل 15 : 45 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 2 و 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، ذيل الحديث 6 .