على النساء العفائف ، ويمنعهنّ الحياء من ذلك .
وأوضح فساداً منه ما إذا ألزمناهنّ بهذا الكلام كلّ يوم ، أو صباحاً ومساءً .
والإنصاف : أنّ الفتوى بهذه الأمور الشاذّة ، ممّا تشوّه المذهب ، وتكون سبباً لإزراء المخالفين ؛ وإن كان القائل بها ممّن له مكانة عظيمة في الفقه .
الأمر الخامس : هل يمكن تجزئة النفقة لو بذلت نفسها حيناً دون حين ؟
الظاهر من كلام جميع من صرّح « بأنّ التمكين التامّ شرط لوجوب النفقة » أنّه لا تقسم على مقدار التمكين ، وهو ظاهر الأدلّة أيضاً ، كمثل قوله صلى الله عليه وآله :
« إذا أطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف » « 1 »
، وكذلك قوله صلى الله عليه وآله :
« أيّما امرأة خرجت من
بيتها بغير إذن زوجها . . . » « 2 » .
الأمر السادس : هل هناك فرق بين المسلمة والذمّية ؟
الظاهر أنّه لا فرق بينهما في ذلك ؛ لشمول الإطلاقات لهما . بل قد عرفت أنّ حكمة كون النفقة على عاتق الزوج ، اشتراك المرأة في خدمات الأسرة ، ولا فرق في ذلك بين المسلمة والكافرة . بل جريان سائر حقوق الزوجية لها ، دليل على حكم النفقة أيضاً .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 6 ، الحديث 1 .