حكم النفقة للناشزة والمرتدّة والصغيرة
( مسألة 2 ) : لو نشزت ثمّ عادت إلى الطاعة لم تستحقّ النفقة حتّى تظهرها وعلم بها وانقضى زمان أمكن الوصول إليها ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : لو ارتدّت سقطت النفقة ، وإن عادت في العدّة عادت ( 2 ) .
استحقاق الناشزة للنفقة مع ظهور عود ما إلى الطاعة
1 - أقول : يعلم حال هذه المسألة ممّا سبق ؛ فإنّ أمر النفقة يدور مدار الطاعة فيما تجب عليها ، فإذا عادت إلى الطاعة عادت .
إنّما الكلام فيما ذكره من وجوب إظهارها عليها ، ولا دليل عليه لو علم زوجها ذلك من حالها ؛ إلّاأن يكون المراد من إظهارها ، بيان الطريق لما ذكره من علمهبها ، ولا بأس به .
وكذا الكلام في الشرط الثاني المذكور في العبارة ؛ وهو انقضاء زمان أمكن الوصول إليها ، ولا دليل عليه أيضاً ؛ فإنّه إذا عادت إلى الطاعة وسلّمت نفسها - على فرض عدم المانع - كفى وإن كانا مثلًا محرمين لا يمكن وصوله إليها شرعاً ، فتدبّر جيّداً .
سقوط النفقة بارتداد الزوجة
2 - أقول : أمّا سقوطها بالارتداد ، فلخروجها عنالزوجية وصيرورتها - كالمطلّقة - بائنة ، فلا نفقة لها ، وحيث أنّ توبة المرأة المرتدّة تقبل ، فلو كانت في العدّة وعادت إلى زوجها ، عاد حكم النفقة لو كانت مطيعة ، والأمر واضح .
* * *