الاتّفاق على أنّ ولد المتعة ينتفي بغير لعان ، مع أنّه قال في هذا الباب من « الروضة » :
إنّ انتفاء ولد المتعة بمجرّد النفي هو المشهور ، وحكى عن المرتضى - رحمة اللَّه عليه - قولًا بإلحاقها بالدائمة في توقّف انتفاء ولدها على اللعان » « 1 » .
وكلام « الجواهر » ناظر إلى كلام السيّد ظاهراً .
وعلى كلّ حال : يدلّ عليه ما رواه ابن أبي يعفور في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال :
« لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع منها » « 2 » .
وما رواه ابن سنان في الصحيح أيضاً ، عنه عليه السلام قال :
« لا يلاعن الحرّ الأمة ، ولا الذمّية ، ولا التي يتمتّع بها » « 3 » .
قال في « الجواهر » - بعد ذكر صحيحة ابن أبي يعفور - : « ونحوه خبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام » « 4 » .
ولكن صرّح بعض محشّي « الجواهر » بعدم وجدان خبر عن علي بن جعفر بهذا المضمون في الكتب المعروفة . وكأنّ صاحب « الجواهر » أخذه من « المسالك » ولا يعلم أنّ الشهيد من أين أخذه ، فهل كان عنده كتاب لم يصل إلينا ؟ الظاهر أنّه بعيد .
وقال بعضهم : إنّ هناك رواية لعلي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل مسلم تحته يهودية ، أو نصرانية ، أو أمة ، نفى ولدهاو قذفها ، هل عليه لعان ؟
قال :
« لا » « 5 » .
وليس فيها من حكم المتعة عين ولا أثر ، وذكر الرواية عقيب تلك الروايات صار محلًاّ للاشتباه .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 21 ؛ نهاية المرام 1 : 440 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 430 ، كتاب اللعان ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 430 ، كتاب اللعان ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 4 ) . جواهر الكلام 34 : 32 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 421 ، كتاب اللعان ، الباب 5 ، الحديث 11 .