من عزل من المرأة لم يجز له إنكار الولد
( مسألة 3 ) : لا يجوز نفي الولد لأجل العزل ، فلو نفاه لم ينتف إلّا باللعان .
من عزل من المرأة لم يجز له إنكار الولد
أقول : لاحتمال سبق الماء من دون شعور به ويحتمل كون المسألة إجماعية ؛ مضافاً إلى ما رواه في « قرب الأسناد » عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليه السلام قال : «
جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : كنت أعزل عن جارية لي ، فجاءت بولد .
فقال : الوكاء قد ينفلت فألحق به الولد » « 1 » .
ومثله في المعنى ما عن التوقيع المروي عن « إكمال الدين » « 2 » .
وقاعدة « الولد للفراش » عامّ يشمله .
نعم ، إذا علم علماً قطعياً بعدم سبق الماء ، ربّما يشكل الحكم بالإلحاق . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الروايات تمنع عن حصول مثل هذا العلم لكافّة الناس .
ومن عجائب الفتوى ما حكاه في « الجواهر » - رضوان اللَّه على صاحبها - عن بعض العامّة من حكمهم بإلحاق الولد بمجرّد جواز الوطء وإن لم يدخل بها ، وجعله من الخرافات مع كونه سبباً لفساد النساء وهو الحقّ .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 378 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . إكمال الدين : 500 / 25 ؛ وسائل الشيعة 21 : 385 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 19 ، الحديث 1 .