ومنها : ما عن محمّد بن حكيم ، عن العبد الصالح عليه السلام وفيها :
« إنّما الحمل تسعة أشهر »
قلت : فتزوّج ؟ قال :
« تحتاط بثلاثة أشهر » « 1 » .
وهو شاهد على ما ذكرنا من الاستحباب .
ومنها : مرسلة عبد الرحمان بن سيابَة ، عمّن حدّثه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن امّه ، كم هو ؟ فإنّ الناس يقولون : ربّما بقي في بطنها سنتين ، فقال :
« كذبوا ، أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر ، ولا يزيد لحظة . . . » « 2 » .
لكن ظاهرها مخالف لما نراه بالوجدان من الزيادة على تسعة أشهر بأيّام .
ومنها : ما رواه محمّد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السلام - في حديث - قال :
« . . . إنّما الحمل تسعة أشهر » « 3 » .
وهو أصرح ما في الباب ؛ وإن كان في سنده ضعف .
وقد يستدلّ عليه بما رواه أبان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قصّة مريم :
« إنّ مريم حملت بعيسى تسع ساعات ، كلّ ساعة شهراً » « 4 » .
ولكن من الواضح : أنّ إثبات شيء لا ينفي غيره ، فلا دلالة له .
وكذا الاستدلال بما رواه وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال أمير المؤمنين عليه السلام :
يعيش الولد لستّة أشهر ، ولسبعة أشهر ، ولتسعة أشهر ولايعيش لثمانية أشهر » « 5 » .
وفيه : أنّها بصدد بيان من يعيش ، ومن لا يعيش ، ومحلّ الكلام أعمّ منه .
وأمّا القول بالعشر الذي استحسنه المحقّق في « الشرائع » فلم يرد فيه نصّ خاصّ ، واستدلّ عليه بالوجدان ، والاستصحاب ، وكلاهما قابلان للمناقشة :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 224 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 381 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 17 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 382 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 17 ، الحديث 7 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 17 ، الحديث 2 .