للفراش » « 1 »
، والمراد من
« الفراش »
هنا هو كون المرأة عنده ، واحتمال انعقاد الولد منه ، وهذا حاصل في جميع الفروض إلّامع العلم بالعدم .
واستدلّ أيضاً بما رواه أبو مريم الأنصاري - في حديث - قال :
« إذا أتاها فقد طلب ولدها » « 2 » .
ولا يبعد اعتبار سند الحديث .
وكذا ما ورد في « قرب الإسناد » عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال :
« جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رجل فقال : إنّي كنت أعزل عن جارية لي ، فجاءت بولد ، فقال :
عليّ الوكاء قد ينفلت ، فألحق به الولد » « 3 » .
والحديث وإن كان ضعيفاً بحسب الظاهر ، ولكن دلالته على المقام ظاهرة جدّاً . . .
إلى غير ذلك .
ثانيها : اشتراط ستّة أشهر ، فإنّه أقلّ الحمل ، والظاهر أنّه إجماعي ، وقد صرّح في « كشف اللثام » : « بأنّه قد وقع الاتّفاق على أنّه لا يولد المولود حيّاً كاملًا لأقلّ منها ، ونطقت به الأخبار » « 4 » ، بل في « المسالك » نسبه إلى علماء الإسلام .
واستدلّ له تارة : بقوله تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ « 5 » مع قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً « 6 » ، ودلالتهما على المطلوب ظاهرة .
ويدلّ عليه أيضاً روايات كثيرة ، وهي على قسمين :
هامش
( 1 ) . وقد رواها في الوسائل 21 : 173 - 175 ، الباب 58 من أحكام العبيد والإماء ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، 7 ، وأيضاً : 193 ، الباب 74 ، الحديث الأوّل . [ منه دام ظله ]
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 190 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 103 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 175 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 59 ، الحديث 1 .
( 4 ) . كشف اللثام 7 : 533 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 233 .
( 6 ) . الأحقاف ( 46 ) : 15 .