« الفرج »
ظاهر في القُبُل .
ولكن صرّح كثير من أرباب اللغة وفقهائنا بأنّ « الفرج » له معنى عامّ يشمل كلا الأمرين ؛ ففي « المصباح » و « القاموس » و « مجمع البحرين » : « أنّه أعمّ » وعن المرتضى و « السرائر » : أنّه لا خلاف فيه بين أهل اللغة » « 1 » ، هذا .
وفي الكتاب العزيز قوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ « 2 » وهو وأشباهه يدلّ على أنّ « الفرج » يطلق على آلة الرجولية أيضاً ، فكيف بالدُبُر ؟ !
فقد تحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الحقّ ما ذهب إليه المشهور ؛ من استقرار كمال المهر بالدخول في الدُبُر أيضاً ، وكيف يمكن أن يقال : إدخاله مرّة في القُبُل يوجب كمال المهر ، وإدخاله عشر مرّات في غيره ، لا يوجب إلّاالنصف في فرض المهر ، ولا يوجب شيئاً عند عدم فرض المهر ؟ !
حول ختان النساء : هل يستحبّ الختان في النساء - ويسمّى بالخفض - أم لا ؟
لا شكّ في استحباب ختان الرجل . وأمّا المرأة فقد ادّعي استحباب ختانها ، بل ادّعى في « الجواهر » قيام الإجماع عليه بقسميه « 3 » .
وإنّما تعرّضنا لهذه المسألة بمناسبة بعض الروايات السابقة ، ولأجل ما يتكلّم فيه اليوم ، ويعدّه البعض أمراً سيّئاً ، مع عدم ذكر المصنّف قدس سره لها فيما يأتي من أحكام الأولاد .
قال في « المسالك » : « يستحبّ خفض الجواري والنساء ، وليس بواجب إجماعاً ؛ روى عبداللَّه بن سِنان ، عن الصادق عليه السلام قال :
« ختان الغلام من السنّة ، وخفض الجارية من السنّة . . . » « 4 » .
ولكن سيأتي أنّ الصحيح في الحديث :
« ليس من السنّة » .
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام 20 : 351 - 352 .
( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 5 .
( 3 ) . جواهر الكلام 31 : 262 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 8 : 405 .