موجب لاستقرار ملك جميع المهر المسمّى في العقد » « 1 » . إذا انضمّ ذلك إلى ما ذكروه في باب غسل الجنابة ، من دعوى إجماع الأصحاب - بل إجماع المسلمين - على وجوب الغسل فيه « 2 » .
وقال في « الجواهر » في المقام : « المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، أنّ الدخول الموجب للمهر هو الوطء قبلًا ، أو دبراً » « 3 » .
والظاهر أنّ دعواه الشهرة على ذلك ، في مقابل القول بكفاية الخلوة في وجوب المهر الذي حكي عن بعض أصحابنا ، ولذا ذكر بعده : « فلا يجب بالخلوة . . . وقيل :
يجب » .
وكيفما كان : يمكن الاستدلال للعموم بأمور :
الأوّل : الإجماع المدّعى ، وفيه تأمّل .
الثاني : إطلاق « المسّ » في قوله تعالى : مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ « 4 » ، بعد العلم بأنّه ليس المراد منه مطلق المسّ ، بل ادّعي الإجماع على أنّ المراد منه الوطء .
وفيه : أنّ هذا الإجماع أيضاً - على فرض ثبوته - مدركي .
الثالث : طوائف متعدّدة من الأخبار ، وهي العمدة في المقام :
منها : ما دلّ على أنّ مطلق الإيلاج موجب لاستقرار المهر ، مثل ما عن داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إذا أولجه فقد وجب الغسل ، والجلد ، والرجم ، ووجب المهر » « 5 » .
وهي بإطلاقها تشمل محلّ البحث .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 24 : 505 .
( 2 ) . راجع جواهر الكلام 3 : 32 .
( 3 ) . جواهر الكلام 31 : 75 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 236 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 320 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 5 .