في المتوفّى عنها زوجها ولم يدخل بها :
« إنّ لها نصف الصداق . . . » « 1 » .
ومنها : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهراً ، فلها نصف ما فرض لها ، ولها الميراث ، وعليها العدّة » « 2 » .
والحديث وإن لم تكن فيه إشارة إلى الموت ، ولكن بقرينة الميراث والعدّة ، يعلم أنّ موضوعه موت الزوج .
ومنها : ما رواه زرارة : في جارية لم تدرك لا يجامع مثلها ، أو رتقاء . . . قلت : فإن مات الزوج عنهنّ قبل أن يطلّق ؟ قال :
« لها الميراث ونصف الصداق ، وعليهنّ العدّة » « 3 » .
لكنّها واردة في مورد خاصّ ؛ وهو الجارية غير المدركة ، أو الرتقاء . اللهمّ إلّاأن يلحق بها غيرها ؛ لعدم القول بالفصل .
ويدلّ عليه الروايات 2 و 11 و 12 و 14 و 16 من الباب 58 من « الوسائل » .
وفيها طائفة أخرى تدلّ على الحكمين : حكم الزوجة إذا مات عنها زوجها ، والزوج إذا ماتت عنه زوجته ، مثل 3 و 7 و 8 و 9 و 10 و 13 من هذا الباب أيضاً .
وفيها روايات وردت في موارد خاصّة ليس فيها عموم ، ولكن يمكن فهم العموم منها بعدم القول بالفصل .
إذا عرفت وقوع التعارض بين روايات الباب من الجانبين فاعلم : أنّه قد يقال :
بإمكان الجمع الدلالي بينها ؛ إمّا بحمل ما دلّ على النصف على استحباب إبراء المرأة زوجها من النصف الآخر ، أو بحمل المهر الكامل على استحباب بذل الورثة النصف الزائد للزوجة ؛ ليطيب قلبها .
والظاهر أنّ شيئاً من هذين ، لا يكون من الجمع العرفي المحفوف بالقرينة ؛ وإن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 327 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 328 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 330 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 15 .