إشارته إشارة ناقصة ، كما لا يخفى على الخبير .
ومنها : ما رواه في « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال - في حديث - :
« وإن كان قد فرض لها صداقاً ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، فلها نصف الصداق ، وإن مات عنها فلها الصداق كاملًا » « 1 » .
ومنها ما رواه البيهقي في سننه عن ابن جريح ، قال : سمعت عطاء يقول : سمعت ابن عبّاس سئل عن المرأة يموت عنها زوجها ، وقد فرض لها صداقاً ، قال :
« لهاالصداق والميراث » « 2 » .
فهذه عشر روايات - غير واحدة منها - معتبرة ، مضافاً إلى عمل المشهور بها ، وموافقتها لكتاب اللَّه تعالى ، وعمومات النصوص ، ولا سيّما الرواية الأخيرة عن منصور بن حازم التي تصرّح بأنّ ما نقل عنه عليه السلام خلاف ذلك ، غير صحيح ، وهي رواية معتبرة .
ولكن
يعارضها طائفة أخرى من الروايات الدالّة على تنصيف المهر بموت الزوج ، وهي كثيرة :
منها : ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يموت ، وتحته امرأة لم يدخل بها ، قال :
« لها نصف المهر . . . » « 3 » .
ومنها : ما رواه عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة هلك زوجها ، ولم يدخل بها ، قال :
« لها الميراث ، وعليها العدّة كاملة ، وإن سمّى لهامهراً فلها نصفه . . . » « 4 » .
ومنها : ما رواه عبد الرحمان بنالحجّاج ، عن رجل ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 15 : 96 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 247 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 326 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 327 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 4 .