فيمن ينطبق عليه عنوان المدلّس
( مسألة 12 ) : من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج ؛ من وليّها الشرعي أو العرفي ، كأبيها وجدّها وامّها وأخيها الكبير وعمّها وخالها ؛ ممّن لا تصدر إلّاعن رأيهم ويتصدّون تزويجها ، ويرجع إليهم فيه في العرف والعادة . ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممّن له شدّة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر إلّاعن رأيه ، ويكون هو المرجع في أمورها المهمّة ويركن إليه فيما يتعلّق بها . بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر من يراود عند الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الائتلاف في البين .
فيمن ينطبق عليه عنوان المدلّس
أقول : المقصود من بيان هذه المسألة ، هو أنّ عنوان « المدلّس » في موارد التدليس ، هل ينطبق على الوليّ فقط ، أو كلّ من يتصدّى للتزويج ويكون سبباً وباعثاً عليه ؛ سواء كان وليّها ، أو بعض أقاربها ، أو وكيلها ، أو الدلّالة ؟ وقد ذكر في المتن أربع أقسام :
الوليّ الشرعي ، كالأب والجدّ . والوليّ العرفي ، كالعمّ ، والخال ، والأخ الأكبر .
والأجانب الذين لهم علاقة وارتباط شديد بها وبأهلها ، كاستاذها ، وجارها القريب المتّصل بها معنوياً ومادّياً .
والدلّالة التي تكون سبباً للبعث نحو العقد .
وهاهنا فرع آخر لم يذكره في المتن : وهو أنّ المدار هل هو على البعث إلى التزويج وإن لم يكن عاقداً ، أو المدار على عقد الزواج ؟
أمّا الفرع الأوّل ، فظاهر غير واحد من الروايات الواردة في الباب الثاني من هذه الأبواب « 1 » ، أنّ الضامن هو الوليّ ، ولكنّ الظاهر أنّ ضمان الوليّ إنّما هو بسبب كونه
هامش
( 1 ) . مثل الرواية الأولى ، والثانية ، والثالثة ، والرابعة ، [ منه دام ظلّه ] .