فرض الدخول ، وأمّا الفسخ فهو مقتضى وجود العيب ، كما هو المفروض ، كما أنّ التدليس أيضاً سبب له ، ففي الحقيقة يكون من قبيل توارد علّتين على معلول واحد .
ومن هنا يظهر الإشكال في قول المصنّف : « إنّ الخيار إنّما يكون بسببنفس وجود العيب » .
اللهمّ إلّاأن يقال : وجود العيب متقدّم بحسب الرتبة على التدليس بالعيب ، فيكون هو السبب للخيار ، فتأمّل .
وأمّا الثاني أو الثالث ، فهو إنّما يعدّ تدليساً في صور ثلاث :
الأولى : ذكر عدم العيب - كالعور مثلًا ، أو بعض الأمراض غير الموجبة للفسخ - على نحو الاشتراط ؛ كأن يقول : « زوّجتك هذه المرأة بشرط السلامة من كلّ عيب » وكذا ذكر الكمال بهذه الكيفية ؛ كأن يقول : « زوّجتك بشرط كونها ذات مستوى علمي كذائي » .
الثانية : أن يصرّح بالسلامة من العيب ، أو وجود صفة الكمال بصورة الوصف .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 107
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٧