فيما يتحقّق به التدليس
( مسألة 13 ) : كما يتحقّق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما ، كذلك يتحقّق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه . وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها . ولا أثر للأوّل - أي التدليس في العيوب الموجبة للخيار - إلّارجوع الزوج على المدلّس بالمهر كما مرّ . وأمّا الخيار فإنّما هو بسبب نفس وجود العيب . وأمّا الثاني - وهو التدليس في سائر أنواع النقص ، وفي صفة الكمال - فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو الاشتراط . ويلحق به توصيفها به في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط ، كما إذا قال : « زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيّبة » ، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر ، كان بمنزلة الاشتراط ، فيوجب الخيار ، وإذا تبيّن ذلك بعد العقد والدخول واختار الفسخ ودفع المهر ، رجع به على المدلّس .
فيما يتحقّق به التدليس
أقول : هذه مسألة مهمّة ، حاصلها : أنّ التدليس ينقسم - باعتبار آخر - إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : التدليس في العيوب الموجبة للفسخ .
الثاني : التدليس في غيرها من العيوب .
الثالث : التدليس في صفات الكمال .
أمّا الأوّل ، فلا أثر له إلّامن ناحية الرجوع إلى المدلّس بالنسبة إلى المهر على