لإجماع المسلمين .
ومنها : ما عن « تفسير علي بن إبراهيم » وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : وَلَا يُبْدِينَ زِيْنَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا :
« فهي الثياب ، والكحل ، والخاتم ، وخضاب الكفّ ، والسوار » « 1 » .
وهذه الرواية أجمع رواية في الباب ؛ وإن كان في سندها ضعف بالإرسال .
ومنها : ما في تفسير « جوامع الجامع » عنهم عليهم السلام في تفسير مَا ظَهَرَ مِنْهَا :
« الكفّان والأصابع » « 2 » .
والظاهر أنّه إشارة إلى ما سبق .
ومنها : ما عن « المحاسن » عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله جلّ ثناؤه : إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال :
« الوجه والذراعان » « 3 » .
والظاهر أنّ ذكر الذراعين اشتباه من الراوي أو النسّاخ ؛ لعدم نقل الفتوى به عن أحد .
ومنها : ما عنه أيضاً في قوله عزّ وجلّ : إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال :
« الزينة الظاهرة :
الكحل والخاتم » « 4 » .
فتحصّل من هذه الروايات الثمان - بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، وتعاضد بعضها ببعض - : أنّه لو كان في الآية إبهام ، لأمكن رفعه بما ورد في هذه الروايات ؛ وأنّه يجوز للمرأة أبداء وجهها وكفّيها .
إن قلت : جواز إبداء الوجه والكفّين ، لا يكون دليلًا على جواز النظر ، ولا ملازمة بينهما عقلًا .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 14 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 85 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جوامع الجامع 2 : 616 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 14 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 85 ، الحديث 1 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 14 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 85 ، الحديث 2 .