ومَرْوَك اسمه صالح ، وقد حكى الكشّي عن ابن فضّال : « أنّه ثقة ، شيخ ، صدوق » وقد وقع اسمه في 33 مورداً من الروايات . ولكن الحديث مرسل .
وسيأتي الكلام بالنسبة إلى حكم القدمين من حيث النظر والستر ؛ وأنّ سترهما لم يكن متعارفاً عندهم .
ومنها : ما رواه علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة ، فيعجبني النظر إليها ، فقال :
« يا علي ، لا بأس إذا عرف اللَّه من نيّتك الصدق . . . » « 1 »
الحديث .
والظاهر أنّ علي بن سويد ، كان - بحسب عمله ومهنته - مبتلى بمراجعة النساء ، وكانت بعضهنّ جميلة يعجبه النظر إليها ، ولكن كان يتحاشى عن ذلك ، ولذا قال عليه السلام :
« إذا عرف اللَّه من نيّتك الصدق »
أي لم يكن النظر عن تلذّذ وريبة .
ومنها : ما رواه عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال : خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يريد فاطمة وأنا معه ، فلمّا انتهينا إلى الباب وضع يده عليه ، فدفعه ، ثمّ قال :
« السلام عليكم »
فقالت فاطمة :
« وعليك السلام يا رسول اللَّه »
قال :
« أدْخُلُ ؟ »
قالت :
« ادخل يا رسول اللَّه »
قال :
« أدخل ومن معي ؟ »
قالت :
« ليس عليّ قناع »
فقال :
« يا فاطمة ، خذي فضل ملحفتك فقنّعي به رأسك »
ففعلت .
ثمّ قال :
« السلام عليك »
فقالت :
« وعليك السلام يا رسول اللَّه »
قال :
« أدخل ؟ »
قالت :
« نعم يا رسول اللَّه »
قال :
« أنا ومن معي ؟ »
قالت :
« ومن معك ؟ »
قال :
« جابر » .
فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ودخلت ، وإذا وجه فاطمة عليها السلام أصفر كأنّه بطن جرادة ، فقال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله :
« مالي أرى وجهك أصفر ؟ »
قالت :
« يا رسول اللَّه ، الجوع »
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« اللهمّ مشبع الجوعة ، ودافع الضيعة ، أشبع فاطمة بنت محمّد »
قال جابر :
« فواللَّه لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتّى عاد وجهها أحمر ، فما جاعت بعد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 1 ، الحديث 3 .