ذلك اليوم » « 1 » .
لو كانت هذه الرواية صحيحة ، لكانت دالة على المقصود بأوضح بيان ؛ لأنّ جواز الكشف للمعصوم وجواز النظر لمثل جابر في محضر النبي صلى الله عليه وآله أحسن دليل على المطلوب .
ولكنّ الإشكال في سند الرواية ؛ لأنّه صرّح العلّامة في « الخلاصة » والنجاشي في رجاله : « بأنّ عمرو بن شمر ضعيف جدّاً ، زيّد أحاديث في كتب جابر الجعفي ، ينسب بعضها إليه ، والأمر ملتبس » وزاد العلّامة : « لا أعتمد على شيء ممّا يرويه » .
والإنصاف : أنّ ما ورد في متن هذه الرواية ، أيضاً لا يناسب بنات الموالين والعلماء ، فكيف بالصدّيقة الطاهرة الكبرى بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ !
ومنها : ما عن علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل ، ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له ؟ قال :
« الوجه ، والكفّ ، وموضع السوار » « 2 » .
وقوله :
« موضع السوار »
- بعد ذكر
« الكفّ »
- ممّا أعرض الأصحاب كلّهم عنه .
ومنها : بعض الروايات من طرق العامّة ، مثل ما روته عائشة : أنّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ثياب رقاق ، فأعرض عنها وقال :
« يا أسماء ، إنّ المرأة إذا بلغت المحيض ، لم يصلح أن يرى منها إلّاهذا وهذا »
وأشار إلى وجهه وكفّيه . . . « 3 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ بالالتزام ، على المقصود :
منها : ما ورد في حكم القواعد من النساء ، عن علي بن أحمد بن يونس ، قال :
ذكر الحسين - وهو رجل مجهول الحال ، كعلي بن أحمد نفسه - : أنّه كتب إليه يسأله عن حدّ القواعد من النساء التي إذا بلغت ، جاز لها أن تكشف رأسها وذراعها . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 215 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 120 ، الحديث 3 .
( 2 ) . قرب الإسناد : 227 / 890 ؛ بحار الأنوار 101 : 34 / 11 .
( 3 ) . المغني ، ابن قدامة 7 : 460 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 202 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 110 ، الحديث 5 .