تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
( مسألة 1 ) : لا تحرم عمّة العمّة ولا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني العمّة والخالة ولو بالواسطة ، وهما قد تدخلان فيهما فتحرمان ، كما إذا كانت عمّتك اختاً لأبيك لأب وامّ أو لأب ، ولأبي أبيك أخت لأب أو امّ أو لهما ، فهذه عمّة لعمّتك بلا واسطة ، وعمّة لك معها ، وكما إذا كانت خالتك اختاً لُامّك لُامّها أو لُامّها وأبيها ، وكانت لُامّ امّك أخت ، فهي خالة لخالتك بلا واسطة ، وخالة لك معها . وقد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان ، كما إذا كانت عمّتك اختاً لأبيك لُامّه لا لأبيه ، وكانت لأبي الأخت أخت ، فالأخت الثانية عمّة لعمّتك ، وليس بينك وبينها نسب أصلًا ، وكما إذا كانت خالتك اختاً لُامّك لأبيها لا لُامّها ، وكانت لُامّ الأخت أخت فهي خالة لخالتك ، وليست خالتك ولو مع الواسطة ، وكذلك أخت الأخ أو الأخت إنّما تحرم إذا كانت اختاً لا مطلقاً ، فلو كان لك أخ أو أخت لأبيك ، وكانت لُامّها بنت من زوج آخر ، فهي أخت لأخيك أو أختك ، وليست اختاً لك ؛ لا من طرف أبيك ، ولا من طرف امّك ، فلا تحرم عليك . أقول : حاصل الكلام في هذه المسألة : أنّه قد تكون أخت الأخت اختاً ، وقد لا تكون ؛ وذلك أنّه إذا كانت نسبة الجميع لأب وامّ ، أو لأب ، أو لُامّ - أي كانت النسبة واحدة - فتكون اختاً ؛ لاجتماع الجميع في التولّد من أب واحد ، أو امّ واحدة ، وأمّا إذا كانت النسبة في الأوّلين غير النسبة في الأخيرين ؛ بأن كانت فاطمة اختاً لي من ناحية الأب فقط ، وكانت لفاطمة أخت من ناحية الامّ فقط ، فاخت فاطمة ليست اختاً لي ؛ لعدم اشتراكها معي ، لا في الأب ، ولا في الامّ ، فهي مفارقة لي أباً وامّاً ، فتحلّ لي . وقد صرّح بذلك في روايات الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب ؛ فعن أبي