فصل في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم ولا يصحّ تزويج الرجل بالمرأة ، ولا يقع الزواج بينهما ، وهي أمور : النسب ، والرضاع ، والمصاهرة وما يلحق بها ، والكفر ، وعدم الكفاءة ، واستيفاء العدد ، والاعتداد ، والإحرام .
أقول : اختلف القوم في بيان تعداد أسباب التحريم ؛ فمنهم من قال : « إنّها ستّة » مثل المحقّق قدس سره قال : « أسباب التحريم : وهي ستّة » « 1 » .
ومراده من الستّة - كما يظهر من طيّات « الشرائع » - النسب ، والرضاع ، والمصاهرة ، واستيفاء العدد ، واللعان ، والكفر .
ولكن صرّح الشهيد الثاني في ذيل هذا الكلام : « حصر المحرّمات في ستّة ، بحسب ما اقتضاه المقام ، وإلّا فالأسباب أكثر من ذلك مذكورة في تضاعيف الكتاب » « 2 » ؛ أي كتاب « الشرائع » نفسه ، وهو كذلك ، كما ستعرف في المباحث التالية .
ومنهم من أنهاها إلى ثمانية ، أو تسعة ، كالماتن قدس سره وبينه وبين ما ذكره المحقّق عموم من وجه ، كما لا يخفى على الخبير .
ومنهم من أنهاها إلى واحد وعشرين ، كصاحب « الجواهر » حيث قال :
« النسب ، ثمّ الرضاع ، والمصاهرة » مثل حرمة امّ الزوجة وبنتها مع الدخول بالامّ .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 280 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 198 .