رجل تزوّج خمساً في عقدة واحدة ، قال :
« يخلّي سبيل أيّتهنّ شاء » « 1 » .
ومثله في خصوص عقد الأختين ، رواية أخرى عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه « 2 » .
قالالعلّامة الخوئي - فيما حكيعنه في « مستندالعروة » - : « إنّالرواية صريحة الدلالة ، وصحيحة السند وإنّه لا مانع من العمل بها » وقد اختار قدس سره العمل بها « 3 » .
ولكنّ الظاهر إعراض الأصحاب عن العمل بها ، ولا يضرّ ذلك من لم يعتنِ بشهرة الفتوى بين الأصحاب ، ولكنّه مخالف لما اخترناه وسدّدناه في الأصول ؛ من سقوط الأخبار عن الحجّية بإعراض المشهور .
مضافاً إلى إمكان حمل الرواية على إمساك أيّتهما شاء بعقد جديد ، فلا تكون صريحة في المدّعى وإن كان لها بعض الظهور .
وكيفما كان : لا يمكن الركون في مخالفة القواعد إلى رواية شاذّة .
ويؤيّد ذلك ما رواه في « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليهما السلام : أنّه سئل عن رجل تزوّج أختين أو خمس نسوة في عقدة واحدة . . . إلى أن قال :
« فإن لم يعلم من بدأ بأسمائهنّ منهنّ ، بطل النكاح كلّه » « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 478 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 478 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) . المباني في شرح العروة الوثقى 32 : 153 .
( 4 ) . دعائم الإسلام 2 : 236 / 891 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 405 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 25 ، الحديث 1 .