أيضاً واضح ؛ لأنّ كلّ واحد من الأطراف هنا مدعٍ ، ومنكر ؛ مدعٍ لزوجيته ، ومنكر لزوجية الآخر ، فإن أقام واحد من هؤلاء بيّنة دون غيره ، كفت في ختم الدعوى ، كما هو ظاهر .
وإن أقيمت من الطرفين يرجع إلى القرعة ، أو طلاق الحاكم ، أو شبهه ؛ على اختلاف المباني في المسألة السابقة .
وإن انتهى الأمر إلى الحلف - لعدم إقامة البيّنة - فإن حلف الزوج الذي لم تصدّقه الزوجة دون الطرف المقابل ، حكم له ، فالزوجة زوجته ، ولا حقّ للآخر فيها .
وإن حلف الزوج الآخر الذي صدّقته الزوجة ، فهل هو كافٍ في رفع دعوى الزوج الأوّل عن كليهما ، أو يجب عليها أيضاً الحلف ؟
الذي اختاره في المتن وجوب الحلف عليهما .
ولكن لقائل أن يقول : إذا حلف الزوج وثبت سبق عقده وكانت الزوجة له ، لم يبقَ محلّ للحلف الثاني ؛ لأنّ الملازمة بين الدعويين ، توجب كفاية الحلف في أحدهما عن الآخر ؛ فإنّه لا معنى لسقوط الدعوى عن الزوج وبقائها على الزوجة ، لأنّ الزوجية أمر بسيط وإن كانت قائمة باثنين ، فإذا ثبتت بسبب الحلف ، لا يبقى محلّ لدعوى أخرى .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 435
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٣٥