الأوّل : ما إذا احتمل التقارن ، فيحكم ببطلان كليهما ؛ بمقتضى أصالة الفساد وعدم جريان الأصلين ، أو تعارضهما .
الثاني : ما إذا لم يحتمل التقارن ، فيحكم بصحّة أحدهما ، وفساد الآخر ؛ للعلم الإجمالي بذلك .
ومقتضى العلم الإجمالي من ناحية الزوج ، عدم جواز المقاربة لواحدة منهما .
وأمّا النظر فيجوز إلى الامّ ؛ إمّا لأنّها زوجته ، أو امّ زوجته . هذا فيما إذا كان النظر بغير تلذّذ وشهوة ، وإلى الأعضاء التي يتعارف كشفها للمحارم .
ولا يجوز نظره إلى البنت ؛ لأنّ جواز النظر إليها من باب الربائب ، مشروط بالدخول بالامّ . نعم لو دخل بها من باب الشبهة ، حلّ النظر بلا تلذّذ وريبة .
بقيت هنا أمور :
الأوّل : هل يجوز للمرأتين التزويج بالغير أم لا ؟
مقتضى القاعدة المعروفة في باب العلم الإجمالي - من أنّه إذا كان العلم الإجمالي بين مكلّفين ، لا يجب عليهما الاحتياط - عدم وجوب الاحتياط هنا على المرأتين ، بل يجوز لكلّ واحدة منهما النكاح مع الغير . ولا يضرّهما العلم بأنّ واحدة منهما زوجة للغير ، كواجدي المني في الثوب المشترك ؛ فإنّ العلم بتوجّه خطاب إليه أو إلى غيره ، غير مفيد ؛ لأنّ خطاب الغير خارج عن محلّ ابتلائه ، فهو كالعلم بنجاسة إنائه أو إناء غيره ممّا هو خارج عن محلّ ابتلائه .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الاحتياط المؤكّد المطلوب في النكاح ، يمنع عن ذلك هنا ، بخلاف مثل الغسل أو شبهه . وهو غير بعيد عن مذاق الشريعة .
الثاني : أنّه إذا قلنا بالاحتياط الموجب للعسر والحرج فما حكمهما ؟
إذا ثبت وجوب الاحتياط المستلزم للعسر والحرج عليهما ، تأتي الوجوه السابقة