الأوصاف ، فعلى هذا يسقط الخلاف » « 1 » .
وهذا عجيب ، وكأنّه بنى على عدم اشتراط المصلحة ! ! وإلّا فمجرّد الكفاءة الشرعية غير كافٍ في وجود المصلحة . بل هذا من مصاديق المفسدة التي لا خلاف في عدم نفوذ العقد معها ، وقد ورد التصريح في الروايات السابقة بعدم كون الوليّ مضارّاً ، وإلّا لا ينفذ عقده .
وما ذكره في المتن - من الفرق بين العيوب المجوّزة للفسخ وغيرها ؛ وأنّ المولّى عليه له حقّ الفسخ بعد بلوغه - لم يظهر وجهه ؛ لأنّ المفروض كون النكاح مصلحة له مع هذا العيب ، وكون علم الوليّ بالعيب ورضاه ، بمنزلة علم المولّى عليه .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ ما ذكره في المتن إلى هنا موافق للتحقيق ؛ ما عدا قوله بجواز الفسخ في الفرض الأخير .
الفرع الثاني : فيما إذا كان الوليّ جاهلًا بوجود العيوب
وقد ذكر في المتن : أنّ المسألة محلّ ترديد وتأمّل ، ولكن رجّح بعد ذلك صحّة العقد مع عدم تقصير الوليّ في إحراز المصلحة ، كما صرّح بثبوت الخيار للوليّ والمولّى عليه بعد رفع الحجر ، ولكن في خصوص العيوب الموجبة للفسخ ، دون غيرها .
أمّا وجه الترديد والتأمّل ، فهو أنّ في المسألة وجهين :
الأوّل : بطلان العقد ؛ لأنّ المدار على الغبطة في مقام الثبوت ، والمفروض عدم المصلحة في الواقع ، بل كان فيه مفسدة ، فيبطل العقد ؛ بمعنى أنّه لا ينفذ ، ويكون فضولياً .
والثاني : الصحّة ؛ لأنّ المدار على رعاية المصلحة بحسب علمه وجهده ، والمفروض أنّه بذل جهده ، ولم يصل إلى العيب ، ولذا لو اشترى للمولّى عليه شيئاً
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 284 ، المسألة 49 .