تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
منها : رواية الفضل بن عبد الملك ، عن الصادق عليه السلام : « إذا زوّج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه ، وإذا زوّج الابنة جاز » « 1 » . وهو ظاهر الدلالة على عدم الخيار للصبيّة ، وثبوته للصبيّ . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها واردة في الكبير والكبيرة ؛ بقرينة قوله عليه السلام : « ذاك إلى ابنه » فإنّه ظاهر في البلوغ ، فهي خارجة عن محلّ الكلام . ومنها : ما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام : « . . . ولكن لهما الخيار إذا أدركا . . . » « 2 » . ومنها : ما رواه بريد الكناسي - في حديث طويل - عن الباقر عليه السلام وفيه أيضاً التصريح بالخيار للبنت والابن بعد البلوغ « 3 » . ولكنّ الاستدلال بهما مشكل ؛ لذكر الخيار لهما ، مع ما عرفت من أنّ الخيار في البنت ، خلاف الإجماع ، وخلاف ظاهر الروايات . والتفكيك بينهما - مع ورودهما في عبارة واحدة - أشكل ؛ لأنّه مخالف لبناء العقلاء الذي هو المدار في أبواب حجّية خبر الواحد . والحاصل : أنّ شيئاً من هذه الروايات ، أيضاً لا يدلّ على المقصود ، فالرجوع إلى الأصل المقتضي لعدم الخيار ، ممّا لا مناص منه . أضف إلى ذلك : أنّ عقد النكاح لا ينقسم إلى قسمين : قسم لازم ، وقسم جائز ، فإنّ هذا ممّا لم يعهد في الشرع ، ولا بين العقلاء . نعم ، الخيار جارٍ في عقد النكاح في ثلاثة مواضع : خيار العيب ؛ أعني العيوب المعيّنة المحدودة ؛ وهي سبعة في المرأة ، وسبعة في الرجل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 8 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 278 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 9 .