« التبيان » والمرتضى ، والمفيد في « أحكام النساء » وابن الجنيد ، وسلّار ، وابن إدريس ، وهو مذهب المحقّق ، والعلّامة ، فكأنّه المشهور بين القدماء والمتأخّرين .
والثاني - وهو عدم استقلالها ، وعدم تشريكها - عن الشيخ في أكثر كتبه ، والصدوق ، وابن أبي عقيل ، والمحدّث الكاشاني ، واختاره نفسه . وفي « المستند » حكايته عن جماعة أخرى .
والثالث - وهو التشريك - محكي عن أبي الصلاح الحلبي ، والشيخ المفيد في « المقنعة » واختاره صاحب « الوسائل » .
وأمّا الرابع - أعني استمرار الولاية عليها في الدائم ، دون المنقطع - فمنقول عن الشيخ في كتابي الأخبار .
وأمّا الخامس - أعني عكسه ؛ وهو الولاية في المنقطع ، دون الدائم - فقد حكاه المحقّق في « الشرائع » ولم يسمّ قائله « 1 » .
وقد عرفت نسبة القول السادس - وهو اختصاص التشريك بالأب - إلى المفيد .
وأمّا أقوال العامّة فهي أيضاً مختلفة جدّاً ، كما يظهر من « الخلاف » و « الفقه على المذاهب الأربعة » وغيرهما ؛ قال شيخ الطائفة في « الخلاف » ما حاصله : قال الشافعي : إذا بلغت الحرّة الرشيدة ملكت كلّ عقد إلّاالنكاح ، فإنّها متى أرادت أن تتزوّج افتقر نكاحها إلى الوليّ ، وهو شرط لا ينعقد إلّابه مطلقاً على كلّ حال . . . .
وقال أبو حنيفة : إذا بلغت المرأة الرشيدة فقد زالت ولاية الوليّ عنها ، كما زالت عن مالها ، ولا يفتقر نكاحها إلى إذنه . ثمّ ذكر أنّها لو تزوّجت ولم تضع نفسها في كفو ، جاز للوليّ فسخ نكاحها .
وقال مالك : إن كانت عربية ونسيبة ، فنكاحها يفتقر إلى الوليّ ، ولا ينعقد إلّابه وإن كانت معتقة دنية لم يفتقر إليه .
هامش
( 1 ) . راجع : الحدائق الناضرة 23 : 210 - 211 .