تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( مسألة 2 ) : ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة . وأمّا إذا كانت بكراً ففيه أقوال : استقلالها وعدم الولاية لهما عليها ؛ لا مستقلًاّ ولا منضمّاً ، واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك ، والتشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ وإذنها معاً ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع ؛ إمّا باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، أو العكس ، والأحوط الاستئذان منهما . نعم ، لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعاً وعرفاً مع ميلها ، وكذا إذا كانا غائبين ؛ بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج . أقول : يظهر من « الحدائق » أنّ صاحب « المسالك » - بعد نقل هذه الأقوال الخمسة - قال : « وزاد بعضهم قولًا سادساً : وهو أنّ التشريك في الولاية ، تكون بين المرأة وأبيها خاصّة ، دون غيره من الأولياء ، ونسبه إلى المفيد » « 1 » . وعلى كلّ حال : هذه المسألة من المسائل المهمّة التي هي معركة الآراء ، ولا يزال يسأل عنها ؛ لابتلاء الناس بها دائماً ، قال في « الحدائق » : « قد عدّها الأصحاب من امّهات المسائل ، ومعضلات المشاكل ، وقد صنّفت فيها الرسائل ، وكثر السؤال عنها والسائل ، وأطنب جملة من الأصحاب فيها الاستدلال لهذه الأقوال » . والمشهور بينهم من هذه الأقوال ، هو الثلاثة الأولى : استقلال الأولياء . واستقلالهنّ . والتشريك بينهم وبينهنّ . والأوّل - وهو استقلالها - محكي عن مشهور المتأخّرين ، وحكي عن الشيخ في
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 212 .