تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقد ورد عين هذا المضمون عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السلام « 1 » ، ومثله غير ذلك ممّا في هذا المعنى . ولا يدلّ على ولاية الامّ - مع أنّ الأصل عدم ولاية كلّ أحد على غيره - إلّاما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في رواية عامّية ، عن النبي صلى الله عليه وآله : أنّه أمر نعيم بن نجاح أن يستأمر امّ ابنته في أمرها ، وقال : « وآمروهنّ في بناتهنّ » « 2 » ؛ بناءً على أنّ المراد من « ابنته » ربيبته ، وإلّا فمع وجود الأب وإعمال الولاية ، لا تصل النوبة إلى الامّ . وعلى كلّ حال : هي رواية ضعيفة ذاتاً . مضافاً إلى أنّها مهجورة بعمل الأصحاب على خلافها . وقد يستدلّ عليه أيضاً بما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سأله عن رجل زوّجته امّه وهو غائب ، قال : « النكاح جائز ؛ إن شاء المتزوّج قبل ، وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لُامّه » « 3 » ؛ فإنّ لزوم المهر دليل على ثبوت النكاح . وفيه : أنّه في الرجل الكبير ، ولا شكّ في عدم ولاية أحد عليه ، إنّما الكلام في الصغير والمجنون . وأمّا لزوم المهر على الامّ فإمّا أن يحمل على دعواها الوكالة ، أو على ضرب من الاستحباب ، والأحسن الأخير . مضافاً إلى أنّ صدرها على خلاف المطلوب - أعني عدم نفوذ ولاية الامّ - أدلّ .

الفرع الرابع : في أنّه لا ولاية للأخ والخال والعمّ وأولادهما

لا ولاية للأخ والعمّ والخال وأولادهما ، وقد عرفت التصريح - فيما مرّ من كلام « المستند » للنراقي قدّس اللَّه سرّه الشريف - بإجماع علمائنا عليه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 273 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 4 ، الحديث 5 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 23 : 202 ؛ جامع المقاصد 12 : 92 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 116 . [ منه دام ظلّه ] ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 280 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 7 ، الحديث 3 .