وقد ورد عين هذا المضمون عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السلام « 1 » ، ومثله غير ذلك ممّا في هذا المعنى .
ولا يدلّ على ولاية الامّ - مع أنّ الأصل عدم ولاية كلّ أحد على غيره - إلّاما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في رواية عامّية ، عن النبي صلى الله عليه وآله : أنّه أمر نعيم بن نجاح أن يستأمر امّ ابنته في أمرها ، وقال :
« وآمروهنّ في بناتهنّ » « 2 »
؛ بناءً على أنّ المراد من « ابنته » ربيبته ، وإلّا فمع وجود الأب وإعمال الولاية ، لا تصل النوبة إلى الامّ .
وعلى كلّ حال : هي رواية ضعيفة ذاتاً . مضافاً إلى أنّها مهجورة بعمل الأصحاب على خلافها .
وقد يستدلّ عليه أيضاً بما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سأله عن رجل زوّجته امّه وهو غائب ، قال :
« النكاح جائز ؛ إن شاء المتزوّج قبل ، وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لُامّه » « 3 »
؛ فإنّ لزوم المهر دليل على ثبوت النكاح .
وفيه : أنّه في الرجل الكبير ، ولا شكّ في عدم ولاية أحد عليه ، إنّما الكلام في الصغير والمجنون . وأمّا لزوم المهر على الامّ فإمّا أن يحمل على دعواها الوكالة ، أو على ضرب من الاستحباب ، والأحسن الأخير . مضافاً إلى أنّ صدرها على خلاف المطلوب - أعني عدم نفوذ ولاية الامّ - أدلّ .
الفرع الرابع : في أنّه لا ولاية للأخ والخال والعمّ وأولادهما
لا ولاية للأخ والعمّ والخال وأولادهما ، وقد عرفت التصريح - فيما مرّ من كلام « المستند » للنراقي قدّس اللَّه سرّه الشريف - بإجماع علمائنا عليه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 273 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 23 : 202 ؛ جامع المقاصد 12 : 92 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 116 . [ منه دام ظلّه ]
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 280 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 7 ، الحديث 3 .