منها : ما رواه في « وسائل الشيعة » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« اتخذوا الأهل ؛ فإنّه أرزق لكم » « 1 » .
وما عن الصادق عليه السلام :
« الرزق مع النساء والعيال » « 2 » .
وما عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال لزيد بن ثابت :
« تزوّج ؛ فإنّ في التزويج بركة » « 3 » . . .
إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا الباب ، وهو كثير .
ثالثها : تقسيم النكاح بانقسام الأحكام الخمسة
قد صرّح غير واحد من أكابر الأصحاب بأنّ النكاح وإن كان في نفسه مستحبّاً ، ولكن ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة باعتبار عروض بعض العوارض :
قال في « الحدائق » : « اعلم : أنّهم قالوا : إنّ النكاح إنّما يوصف بالاستحباب بالنظر إليه في حدّ ذاته يعني مع قطع النظر عن اللواحق المتعلّقة به وإلّا فإنّه ينقسم إلى الأقسام الخمسة :
فقد يكون واجباً ، كما إذا خيف الوقوع في الزناء مع عدمه . ولو أمكن التسرّي كان واجباً مخيّراً .
وقد يكون حراماً ، كما إذا أفضى الإتيان به إلى ترك واجب ، كالحجّ ، والزكاة ، وإذا استلزم الزيادة على الأربع .
ويكره عند عدم توقان النفس إليه مع عدم الطول ؛ على قول ، والزيادة على الواحدة عند الشيخ قدس سره .
وقد يستحبّ ، كنكاح القريبة - على قول - للجمع بين صلة الرحم وفضيلة النكاح ، واختاره الشهيد في قواعده .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 15 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 44 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 14 : 162 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 6 ، الحديث 1 .