أَكَّدْتُ ، وإذا حلفت وَكَّدْتُ . ووَكَّدَ وَكْدَهُ : إذا قصد قصده وتخلق بخلقه .
وَكَزَ - وكزاً - وُكور - وكَّر
الوَكْزُ : الطعن والدفع والضرب ، بجميع الكف . قال تعالى : فَوَكَزَهُ مُوسى « القصص : 15 » .
. ملاحظات .
في نسخ الراغب الخطية : جميع الكف ، وهو خطأ . وهو جُمْعُ الكف ، قال الخليل « 5 / 394 » : « الوكز : الطعن . وكزه بجُمْع كفه ، قال الله عز وجل : فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ » . وجُمْعُ الكف : أن يجمع أصابع كفه ويضربه بها ، وهو ما يسمى بالعامية « بوكس » وقد ذكره الراغب في مادة جَمَعَ فقال : « وضربه بِجُمْعِ كفه : إذا جمع أصابعه فضربه بها » . ونسيه هنا . وقال ابن منظور « 8 / 56 » : « وجُمْعُ الكف ، بالضم وهو حين تَقْبِضُها » . كما أخذ الراغب الوكز من الجوهري قال « 3 / 901 » : « وكزه مثل نكزه ، أي ضربه ودفعه . ويقال : وكزه أيضاً : ضربه بجُمَع يده على ذقنه » . ومثله لكزه أيضاً .
وَكَلَ - توكيل - وكيل - توكُّل - متكل - واكل - وُكْلة
التوْكِيلُ : أن تعتمد على غيرك وتجعله نائباً عنك ، والوَكِيلُ فعيلٌ بمعنى المفعول . قال تعالى : وَكَفى بِالله وَكِيلًا « النساء : 81 » أي اكتف به أن يتولّى أمرك ويَتَوَكَّلَ لك ، وعلى هذا : حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « آل عمران : 173 » وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ « الأنعام : 107 » أي بِمُوَكَّلٍ عليهم وحافظ لهم ، كقوله : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى « الغاشية : 22 » فعلى هذا قوله تعالى : قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ « الأنعام : 66 » وقوله : أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا « الفرقان : 43 » أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا « النساء : 109 » أي من يَتَوَكَّلُ عنهم .
والتوَكُّلُ : يقال على وجهين ، يقال : تَوَكَّلْتُ لفلان بمعنى توليت له ، ويقال : وَكَّلْتُهُ فَتَوَكَّلَ لي . وتَوَكَّلْتُ عليه بمعنى : اعتمدته ، قال عز وجل : فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ « التوبة : 51 » وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ « الطلاق : 3 » رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا « الممتحنة : 4 » وَعَلَى الله فَتَوَكَّلُوا « المائدة : 23 » وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفى بِالله وَكِيلًا « النساء : 81 » وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ « هود : 123 » وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ « الفرقان : 58 » . وواكلَ فلانٌ : إذا ضيع أمره مُتَّكِلًا على غيره . وتَوَاكَلَ القومُ : إذا اتَّكَلَ كل على الآخر . ورجلٌ وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ : إذا اعتمد غيرَهُ في أمره . والوَكَالُ في الدابة : أن لا يمشي إلا بمشي غيره . وربما فُسر الوَكِيلُ بالكفيل ، والوَكِيلُ أعم ، لأن كل كفيل وَكِيلٌ ، وليس كل وَكِيلٍ كفيلاً .
وَلَجَ ولوجاً - يلج - وليجة - وَلَجة
الوُلُوجُ : الدخول في مضيق . قال تعالى : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ « الأعراف : 40 » . وقوله : يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ « الحج : 61 » فتنبيهٌ على ما ركَّب الله عز وجل عليه العالم من زيادة الليل في النهار ، وزيادة النهار في الليل وذلك بحسب مطالع الشمس ومغاربها .
والوَلِيجَةُ : كل ما يتخذه الإنسان معتمداً عليه وليس من أهله ، من قولهم : فلان وَلِيجَةٌ في القوم : إذا لحق بهم وليس منهم ، إنساناً كان أو غيره . قال تعالى : وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ الله وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً « التوبة : 16 » وذلك مثل قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ « المائدة : 51 » . ورجلٌ خَرِجَةٌ وَلِجَةٌ : كثير الخروج والوُلُوجِ .
. ملاحظات .
الولوج : نوع من الدخول ، فيه تسرب وتسلل ، ونفوذ وتوغل . وهو أعم من الدخول في مضيق أو غيره . وقوله تعالى : يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ، يدل على أن الظلام معنى وجودي وليس عدم الضياء ، وعلى أنه