وفسر بعضهم الغاسق بظلام الليل إذا دخل في الأشياء ، لكن الغاسق ليس نفس الغسق ، فالمقصود شر ما ينفذ في الظلام . قال في بحار الأنوار « 25 / 154 » : « الوقوب : الدخول . والغسق أول ظلمة الليل . ولا يبعد أن يكون المراد شرور الجن والهوام المؤذية ، فإنها تقع بالليل غالباً كما تدل عليه الأخبار » .
فالآىة تدل على وجود شئ مضر في الظلام ينفذ في الإنسان أو في محيطه فيضره ، بَدَنياً أو روحياً . فهو ىستعىذ منه . ومعنى قوله في الوقيب أنه صوت خصية الدابة . وقال بعضهم صوت بطن الدابة .
وَقَتَ - وقَّت - ميقات
الوَقْتُ : نهاية الزمان المفروض للعمل ، ولهذا لا يكاد يقال إلا مقدراً نحو قولهم : وَقَّتُّ كذا : جعلت له وَقْتاً . قال تعالى : إن الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً « النساء : 103 » وقوله : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ « المرسلات : 11 » . والمِيقَاتُ : الوقتُ المضروبُ للشئ ، والوعد الذي جعل له وَقْتٌ . قال عز وجل : إن يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ « الدخان : 40 » إن يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً « النبأ : 17 » إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ « الواقعة : 50 » .
وقد يقال المِيقَاتُ للمكان الذي يجعل وَقْتاً للشئ ، كمِيقَاتِ الحج .
. ملاحظات .
لا يصح تعريف الوقت بأنه نهاية الزمن المتفق عليه للعمل ، بل معنى الوَقْت مطلق الزمان ، وما ذكره الراغب توقيتات ومواقيت مشتقة من الوقت .
وَقَدَ - أوقد - وقداً - وقوداً - إستوقد - مُوقدة - إتقد
يقال : وَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقُوداً ووَقْداً ، والوَقُودُ يقال للحطب المجعول للوُقُودِ ، ولما حصل من اللهب . قال تعالى : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « البقرة : 24 » أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ « آل عمران : 10 » النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ « البروج : 5 » . واستَوْقَدْتُ النارَ : إذا ترشّحتُ لإِيقَادِهَا وأَوْقَدْتُهَا . قال تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً « البقرة : 17 » وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ « الرعد : 17 » فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ « القصص : 38 » نارُ الله الْمُوقَدَةُ « الهمزة : 6 » . ومنه : وَقْدَةُ الصَّيْفِ أشدُّ حرّاً ، واتَّقَدَ فلانٌ غضباً .
ويستعار وَقَدَ واتَّقَدَ للحرب ، كاستعارة النار والإشتعال ونحو ذلك لها . قال تعالى : كلما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا الله « المائدة : 64 » . وقد يستعار ذلك للتلألؤ ، فيقال : اتَّقَدَ الجوهرُ والذهبُ .
. ملاحظات .
لا يقال الوُقود يقال لما حصل من اللهب ، فاللهب يحصل من الوُقود ، بل اسم اللهب : الوَقْد كما ذكر الخليل ، قال « 5 / 197 » : « والوَقْدُ : ما ترى من لهبها لأنه اسم . وقوله تعالى : أُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ، أي حطبها . والمَوْقِدُ والمُسْتَوْقَد : موضع النار . وقلب وقَّاد : سريع التوقد في النشاط والمضاء . وقوله تعالى : يُوقد من شجرة ، ردَّه على النور وأخرجه على التذكير من أوقد وتوقَّد ، ومن قرأ تُوقد فقد رده على النار » .
وقال الجوهري « 2 / 553 » : « والوَقود بالفتح : الحطب ، وبالضم الإتقاد . قال يعقوب : وقرئ : النار ذات الوَقود » .
وَقَذَ
قال الله تعالى : وَالْمَوْقُوذَةُ « المائدة : 3 » أي المقتولة بالضرب .
وَقَرَ وَقَْراً - توقَّر - وَقْرة - وقار - وقير
الوَقْرُ : الثِّقلُ في الأُذُن . يقال : وَقَرَتْ أُذُنُهُ تَقِرُ وتَوْقَرُ . قال أبو زيد : وَقِرَتْ تَوْقَرُ فهي مَوْقُورَةٌ . قال تعالى : وَفِي آذانِنا