وَقْرٌ « فصلت : 5 » وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً « الأنعام : 25 » والوَقْرُ : الحِمْل للحمار وللبغل كالوسق للبعير ، وقد أَوْقَرْتُهُ . ونخلةٌ مُوقِرَةٌ ومُوقَرَةٌ . والوَقارُ : السكونُ والحِلْمُ . يقال : هو وَقُورٌ ووَقَارٌ ومُتَوَقِّرٌ . قال تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً « نوح : 13 » وفلان ذو وَقْرَةٍ . وقوله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ « الأحزاب : 33 » قيل : هو من الوَقَارِ ، وقال بعضهم : هو من قولهم : وَقَرْتُ أَقِرُ وَقْراً ، أي جلست . والوَقِيرُ : القطيعُ العظيمُ من الضأن ، كأن فيها وَقَاراً لكثرتها وبطء سيرها .
. ملاحظات .
الظاهر أن أصل المادة : الوَقر ، ثم استعىر لما فىه مدحٌ أو ذم . قال ابن السكيت في المنطق / 401 : « والوِقْر : الثقل يحمل على رأس أو على ظهر ، من قوله تبارك وتعالى : فًالحًامِلَاتِ وِقْرَا . ويقال : جاء يحمل وقره » .
وقال الجوهري « 2 / 849 » : « التوقير : التعظيم والترزين أيضاً . وقوله تعالى : مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ، أي لا تخافون لله عظمة » . وقال ابن فارس « 6 / 132 » : « وقَرْنَ في بُيوتكن : ليس من الوقار ، إنما هو من الجلوس » !
وَقَعَ - وقوع - واقعة - وقع القول - قَعُوا - وقعة - مواقع - مواقعة - وقيعة - موقع - توقيع
الوُقُوعُ : ثبوتُ الشئ وسقوطُهُ ، يقال : وَقَعَ الطائرُ وُقُوعاً . والوَاقِعَةُ : لا تقال إلا في الشدة والمكروه ، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ وَقَعَ جاء في العذاب والشدائد نحو : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ « الواقعة : 1 » وقال : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ « المعارج : 1 » فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ « الحاقة : 15 » . ووُقُوعُ القولِ : حصول متضمنه ، قال تعالى : وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا « النمل : 85 » أي وجب العذاب الذي وعدوا لظلمهم ، فقال عز وجل : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ « النمل : 82 » أي إذا ظهرت أمارات القيامة التي تقدم القول فيها . قال تعالى : قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ « الأعراف : 71 » وقال : أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ « يونس : 51 » . وقال : فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله « النساء : 100 » واستعمال لفظة الوُقُوعِ هاهنا تأكيد للوجوب كاستعمال قوله تعالى : كانَ حقاً عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ « الروم : 47 » كَذلِكَ حقاً عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ « يونس : 103 » وقوله عز وجل : فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ « الحجر : 29 » فعبارةٌ عن مبادرتهم إلى السّجود .
ووَقَعَ المطرُ : نحو سقط ، ومَوَاقِعُ الغيثِ مَساقِطُهُ . والمُوَاقَعَةُ في الحرب . ويكنَّى بالمُوَاقَعَةِ عن الجماع .
والإِيقَاعُ يقال في الإسقاط ، وفي شن الحرب بالوَقْعَةِ . ووَقْعُ الحديدِ : صوتُهُ ، يقال : وَقَعْتُ الحَدِيدَةَ أَقَعُهَا وَقْعاً : إذا حددتها بالمِيقَعَةِ ، وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك ، وعنه استعير الوَقِيعَةُ في الإنسان .
والحَافِرُ الوَقِعُ : الشديدُ الأثرِ ، ويقال للمكان الذي يستقر الماء فيه : الوَقِيعَةُ ، والجمع الوَقَائِعُ . والموضع الذي يستقر فيه الطير : مَوْقِعٌ . والتوْقِيعُ : أثرُ الدَّبَرِ بِظَهْرِ البعيرِ ، وأثرُ الكتابةِ في الكتاب ، ومنه استعير التوْقِيعُ في القصص .
. ملاحظات .
قال الراغب : وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ وَقَعَ جاء في العذاب . وقد استعمل للحق والأجر والسجود ، قال الله تعالى : فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . وقال : وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ . وقال للملائكة : فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ .
وَقَفَ - مواقفة - وقيفة - وقفٌ
يقال : وَقَفْتُ القومَ أَقِفُهُمْ وَقْفاً ، ووَاقَفُوهُمْ وُقُوفاً . قال تعالى : وَقِفُوهُمْ إنهُمْ مَسْؤُلُونَ « الصافات : 24 » . ومنه استعير : وَقَفْتُ الدارَ ، إذا سَبَّلتها . والوَقْفُ : سوارٌ من عاج ، وحمارٌ مُوَقَّفٌ بأرساغه مثلُ الوَقْفِ من البياض ، كقولهم : فرس